بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 352 من 1169

صفحة
[صفحة 4]
بيان: فقال إن رجلا القائل عبد الصمد أو رجل آخر حذف اسمه من الخبر اختصارا و نفور الملائكة لشدة سطوع الأنوار الصورية و المعنوية و عجزهم عن إبصارها و إدراكها قوله ص إن هؤلاء هذا إشارة إلى قوله تعالى‏ وَ قِيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ فَاصْفَحْ‏ (2) الآية قال الطبرسي عطف على قوله‏ وَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ أي و عنده علم قيله و قال قتادة هذا نبيكم يشكو قومه إلى ربه و ينكر عليهم تخلفهم عن الإيمان و ذكر أن قراءة عبد الله و قال الرسول يا رب و على هذا فالهاء في‏ وَ قِيلِهِ‏ تعود إلى النبي ص فَاصْفَحْ عَنْهُمْ‏ أي فأعرض عنهم كما قال‏ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ‏ (3) وَ قُلْ سَلامٌ‏ أي مداراة و متاركة و قيل هو سلام هجران و مجانبة كقوله‏ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ‏ و قيل معناه قل ما تسلم به من شرهم و أذاهم و هذا منسوخ بآية السيف و قيل معناه فاصفح عن سفههم و لا تقابلهم بمثله فلا يكون منسوخا. (4)


ثم اعلم أن الأصحاب اتفقوا على أن الأذان و الإقامة إنما شرعا بوحي من الله و أجمعت العامة على نسبة الأذان إلى رؤيا عبد الله بن زيد في منامه‏ (5) و نقلوا


____________


(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 157- 158.

(2) الزخرف: 89.

(3) القصص: 55.

التالي ص 352/1169 — الأصلية 4 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...