بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 357 من 421

صفحة
[صفحة 327]

الشمال و قيده العلامة في المنتهى و التذكرة بحال القراءة و قال الشيخ لا فرق بين وضع اليمين على الشمال و بالعكس و تبعه ابن إدريس و الشهيدان و قال في المنتهى قال الشيخ في الخلاف يحرم وضع الشمال على اليمين و عندي فيه تردد انتهى.


و الظاهر أنه لا فرق في الكراهة أو التحريم بين أن يكون الوضع فوق السرة أو تحتها و بين أن يكون بينهما حائل أم لا و بين أن يكون الوضع على الزند أو على الساعد و قد صرح بالجميع جماعة من الأصحاب و استشكل العلامة في النهاية الأخير و لا ريب في جواز التكفير حال التقية بل قد يجب و لو تركه و الحال هذه فالظاهر عدم بطلان الصلاة لتوجه النهي إلى أمر خارج عن العبادة و إن كان الأحوط الإعادة و قد مضت أخبار في ذلك في باب آداب الصلاة.


5- الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ أَ يَضَعُ الرَّجُلُ يَدَهُ عَلَى ذِرَاعِهِ فِي الصَّلَاةِ قَالَ لَا بَأْسَ إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا إِذَا دَخَلُوا فِي الصَّلَاةِ دَخَلُوا مُتَمَاوِتِينَ كَأَنَّهُمْ مَوْتَى فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ص خُذْ مَا آتَيْتُكَ بِقُوَّةٍ فَإِذَا دَخَلْتَ الصَّلَاةَ فَادْخُلْ فِيهَا بِجَلَدٍ وَ قُوَّةٍ ثُمَّ ذَكَرَهَا فِي طَلَبِ الرِّزْقِ فَإِذَا طَلَبْتَ الرِّزْقَ فَاطْلُبْهُ بِقُوَّةٍ (1).

بيان: على نبيه أي على موسى(ع)فيكون نقلا بالمعنى لبيان أن المخاطب بالذات هو موسى(ع)أو على نبينا ص أي الغرض من إيراد تلك القصة أن قوله تعالى لبني إسرائيل‏ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ (2) بيان أنه ينبغي لهذه الأمة أيضا أن يأتوا بمثله و ذكر ذلك بعد تجويز وضع اليد على الذراع أنه نوع من التماوت فلا ينبغي إشعارا بأن ما ذكرناه إنما كان تقية و يحتمل أن يكون الخبر بتمامه محمولا على التقية و يكون المراد أن إرسال اليد من التماوت.

و يمكن أن لا يكون هذا الكلام متعلقا بالسابق بل ذكره للمناسبة فيكون مؤيدا لتوقف العلامة في منع وضع اليد على الذراع و الساعد لكن بمثل هذا الخبر الذي‏


____________


(1) الأعراف: 144.

(2) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 36.

التالي ص 357/421 — الأصلية 327 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...