بيان: قوله لأنه روي أي الاكتفاء للصلاتين إنما هو عند الجمع بينهما في وقت واحد قوله(ع)من غير ترجيع اختلف الأصحاب في حقيقة الترجيع فقال الشيخ في المبسوط إنه تكرار التكبير و الشهادتين في أول الأذان و في الذكرى أنه تكرار الفصل زيادة على الموظف و ذكر جماعة من اللغويين أنه تكرار الشهادتين جهرا بعد إخفائهما و اختلف الأصحاب أيضا في حكمه فقال الشيخ في المبسوط و الخلاف إنه غير مسنون و قال ابن إدريس و ابن حمزة إنه محرم و هو ظاهر الشيخ في النهاية و ذهب آخرون إلى كراهته و لو دعت إلى الترجيع حاجة إشعار المصلين فالأشهر جوازه و قد ورد في رواية أبي بصير أيضا.
أقول و يحتمل أن يكون المراد بالترجيع و التردد أو الترديد هنا تكرير الصوت و ترجيعه بالغناء و يحتمل أن يراد بالترجيع ما مر و بالترديد الغناء أو بالعكس و أما قول الصلاة خير من النوم الذي عبر عنه الأكثر بالتثويب فلا خلاف في إباحته عند التقية و أما مع عدمها فقال ابن إدريس و ابن حمزة بالتحريم و هو ظاهر الشيخ في النهاية سواء في ذلك أذان الصبح و غيره و قال الشيخ في المبسوط و المرتضى بالكراهة و قال ابن الجنيد لا بأس به في أذان الفجر خاصة و قال الجعفي تقول في أذان صلاة الصبح بعد قولك حي على خير العمل حي على خير العمل الصلاة خير من النوم مرتين و ليستا من أصل الأذان و الأظهر التحريم