بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 948 من 1169

صفحة
[صفحة 312]

فتكلم لم تفسد صلاته على المشهور بين الأصحاب و ذهب الشيخ في النهاية إلى البطلان و الأول أقرب لدلالة الأخبار الكثيرة عليه‏ (1) و لو تكلم مكرها فالظاهر البطلان و تردد في المنتهى ثم اختار الإبطال.


و منها الأكل و الشرب و ذهب جماعة منهم الشيخ في الخلاف و المبسوط إلى الإبطال و منعه المحقق في المعتبر و طالبه بالدليل على ذلك‏ (2) و استقرب عدم البطلان إلا مع الكثرة و اختاره جماعة من المتأخرين و لا يخلو من قوة قال في المنتهى و لو ترك في فيه شيئا يذوب كالسكر فذاب فابتلعه لم يفسد صلاته عندنا و عند الجمهور لأنه ليس أكلا أما لو بقي بين أسنانه شي‏ء من بقايا الغذاء فابتلعه في الصلاة لم تفسد صلاته قولا واحدا لأنه لا يمكن التحرز عنه و كذا لو كان في فيه لقمة و لم يبلعها إلا في الصلاة لأنه فعل قليل انتهى.


و لو وضع في فيه لقمة و مضغها و ابتلعها أو تناول قلة فشرب منها فقال العلامة في التذكرة و النهاية إنه مبطل و نقل في المنتهى إجماع الأصحاب على عدم بطلان الصلاة بالأكل و الشرب ناسيا.


و استثنى القائلون بالمنع الشرب في صلاة الوتر لمريد الصوم و خائف العطش فيه.


لِرِوَايَةِ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ‏ (3) قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي أَبِيتُ وَ أُرِيدُ الصَّوْمَ فَأَكُونُ فِي الْوَتْرِ فَأَعْطَشُ فَأَكْرَهُ أَنْ أَقْطَعَ الدُّعَاءَ وَ أَشْرَبَ وَ أَكْرَهُ أَنْ أُصْبِحَ وَ أَنَا عَطْشَانُ وَ أَمَامِي قُلَّةٌ بَيْنِي وَ بَيْنَهَا خطوتين [خُطْوَتَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ قَالَ(ع)تَسْعَى إِلَيْهَا وَ تَشْرَبُ مِنْهَا حَاجَتَكَ وَ تَعُودُ إِلَى الدُّعَاءِ.


.


____________


(1) سيأتي الكلام فيها مشروحا إنشاء اللّه تعالى.

(2) الأصل في ذلك قوله (ص) «تحريمها التكبير و تحليلها التسليم» فيحرم على المصلى بعد تكبيرة الاحرام تعمد كل فعل ينافى أفعال الصلاة و كل كلام ينافى ذكر اللّه عزّ و جلّ، نعم إذا دخل في فيه شي‏ء أو ماء دافق و دخل جوفه من غير تعمد منه للازدراد، كان مغلوبا عليه، و كل ما غلب اللّه على العبد، فاللّه أولى له بالعذر.

التالي ص 948/1169 — الأصلية 312 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...