تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 951 من 1169
صفحة
[صفحة 1] و منها البكاء للأمور الدنيوية كذهاب مال أو فوت محبوب ذهب الشيخان و جماعة إلى بطلان الصلاة به و لا يعلم فيه مخالف من القدماء و توقف فيه بعض المتأخرين لضعف مستنده و أجيب أن ضعفه منجبر بالشهرة و الأحوط الاجتناب و هذا إذا كان البكاء لأمور الدنيا و أما البكاء خشية من الله تعالى أو حبا له أو ندامة على ما صدر منه من الزلات فهو من أعظم القربات كما يدل عليه الروايات. (1)
ثم اعلم أن الأصحاب أطلقوا البكاء للأمور الدنيوية و هو يشتمل ما إذا كان لطلبها أيضا و الظاهر أنه أيضا من الطاعات كما يظهر من الأخبار فالأصوب تخصيصه بالبكاء لفقدها
فإن قيل مفهوم الجزء الأول من الخبر يدل على أن ما لم يكن من الأمور الأخروية يكون مبطلا قلت مفهومه يدل على أن ما لم يكن كذلك ليس أفضل الأعمال و عدم كونه كذلك لا يستلزم الإبطال.
____________
(1) هذا إذا كان البكاء من دون صوت، أعنى بخروج الدمع فقط و أمّا إذا كان مع الصوت فهو فعل مناف لافعال الصلاة، و تعمده مبطل لها، فالبكاء مع الصوت كالقهقهة و البكاء من دون صوت بسيلان الدمع كالتبسم.