تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · الصفحة الأصلية 176 / داخلي 175 من 344
»»
[صفحة 176]
فروع لا بد من التعرض لها لفهم تلك الأخبار
الأول لا خلاف بين الأصحاب في أن سجدات القرآن خمس عشرة كما مر و نقل الشهيد إجماع الأصحاب عليه و قال الصدوق و يستحب أن يسجد في كل سورة فيها سجدة فيدخل فيه آل عمران عند قوله يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَ اسْجُدِي (1) و غيرها و يومئ إليه ما مر في خبر العلل و الواجب منها الأربع المشهورة و لا خلاف فيه بين الأصحاب و قد سبقت الأخبار الدالة عليه.
الثاني لا خلاف بين الأصحاب في وجوب السجود على القارئ و المستمع و إنما اختلفوا في السامع من غير إصغاء فذهب الشيخ إلى عدم وجوبه عليه (2) و نقل الإجماع عليه في الخلاف و قال ابن إدريس يجب السجود على السامع و ذكر أنه إجماع الأصحاب و الأخبار مختلفة و يمكن الجمع بينها بحمل ما دل على الأمر بالسجود على الاستحباب أو حمل ما دل على عدم الوجوب على التقية لموافقته لمذهب العامة و هو أحوط.
الثالث الأظهر أن موضع السجود في الأربع بعد الفراغ من الآية و قال المحقق في المعتبر قال الشيخ في الخلاف موضع السجدة في حم السجدة عند قوله وَ اسْجُدُوا لِلَّهِ و قال في المبسوط إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ و الأول أولى و قال الشافعي و أهل الكوفة عند قوله وَ هُمْ لا يَسْأَمُونَ لنا أن الأمر بالسجود مطلق و يكون للفور فلا يجوز التأخير.
و قال في الذكرى ليس كلام الشيخ صريحا فيه و لا ظاهرا بل ظاهره السجود عند تمام الآية لأنه ذكر في أول المسألة أن موضع السجود في حم عند قوله وَ اسْجُدُوا
____________
(1) آل عمران: 43.
(2) لان الملاك درك معنى الآية و تعقل الامر بالسجود حتّى يتوجه إليه الامر و ليس الا بالاصغاء.