بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · الصفحة الأصلية 177 / داخلي 176 من 344

[صفحة 177]

لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ‏ ثم قال و أيضا قوله‏ وَ اسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَ‏ أمر و الأمر يقتضي الفور عندنا و ذلك يقتضي السجود عقيب الآية و من المعلوم أن آخر الآية تَعْبُدُونَ‏ و لأن تخلل السجود في أثناء الآية يؤدي إلى الوقوف على المشروط دون الشرط و إلى ابتداء القاري بقوله‏ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ‏ و هو مستهجن عند القراء و لأنه لا خلاف فيه بين المسلمين إنما الخلاف في تأخير السجود إلى يسأمون فإن ابن عباس و الثوري و أهل الكوفة و الشافعي يذهبون إليه و الأول هو المشهور عند الباقين فإذا ما اختاره في المعتبر لا قائل به فإن احتج بالفور قلنا هذا القدر لا يخل بالفور و إلا لزم وجوب السجود في باقي الآي العزائم عند صيغة الأمر و حذف ما بعده من اللفظ و لم يقل به أحد انتهى كلامه رفع الله مقامه و لا يخفى متانته.


و رأيت في بعض تعليقات الشيخ البهائي قدس سره قول بعض الأصحاب بوجوب السجود عند التلفظ بلفظ السجدة في جميع السجدات الأربع و لم أر هذا القول في كلام غيره و قد صرح في الذكرى بعدم القول به فلعله اشتباه.


الرابع هل الطهارة شرط فيها الأقرب عدمه‏ (1) و الروايات في الحائض متعارضة و وجوبه عليها أقوى و الأحوط لها عدم الاستماع و السجود مع السماع ثم القضاء بعد الطهر قال في الذكرى الأظهر أن الطهارة غير شرط في هذا السجود للأصل و لرواية أبي بصير (2) و في النهاية منع من سجود الحائض و ابن الجنيد ظاهره اعتبار الطهارة و أما ستر العورة و الطهارة من الخبث و استقبال القبلة فظاهر الأكثر أنه لا خلاف في عدم اشتراطها و يظهر الخلاف فيها أيضا من بعضهم و الأقوى عدمه.


____________

(1) دليل الطهارة من آيات اللّه الحكيم انما توجه الى الصلاة، و لا ريب أن سجدة التلاوة انما كانت صلاة قبل ايجاب الركوع و أمّا بعده الى الآن فلا تكون صلاة و لا بحكم الصلاة و هو ظاهر.

(2) التهذيب ج 1 ص 219.

التالي الأصلية 177داخلي 176/344 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...