بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · الصفحة الأصلية 313 / داخلي 312 من 344

[صفحة 313]

باب 36 فضل التعقيب و شرائطه و آدابه‏


الآيات ق‏ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَ مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ أَدْبارَ السُّجُودِ (1) الإنشراح‏ فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَ إِلى‏ رَبِّكَ فَارْغَبْ‏ (2) تفسير وَ أَدْبارَ السُّجُودِ ظاهره التسبيح بعد الصلوات‏ (3) كما روي عن ابن عباس و مجاهد و قيل المراد به الركعتان بعد المغرب و قيل النوافل بعد المفروضات روي أنه الوتر من آخر الليل رواه الطبرسي عن أبي عبد الله(ع)و التسبيح قبل طلوع الشمس و قبل الغروب يشمل تعقيب الصبح و العصر و سيأتي القول فيه في باب أدعية الصباح و المساء.


فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ‏ النصب التعب أي فاتعب و لا تشتغل بالراحة و المعنى إذا فرغت من الصلاة المكتوبة فانصب في الدعاء و إليه فارغب في المسألة


____________

(1) ق: 39 و 40.

(2) الانشراح آخر السورة: 7- 8 و الظاهر منها أن المراد إذا حصل لك فراغ من المشاغل فانصب نفسك قائما لعبادة ربك و ارغب إليه بجهدك، فلا تكون الآية من باب التعقيب.

(3) و انما عبر بأدبار السجود، لكون الصلاة في أول الإسلام سجدة بلا ركوع على ما عرفت ص 173 باب سجود التلاوة، و يظهر منها أن التعقيب انما تكون بعد الفريضة، بالمداومة على هيئة الجلوس بعد تمام الصلاة، فان المصلى في دبر الصلاة يكون جالسا مفترشا أو متوركا على الخلاف فيه، و الامر بالتسبيح و هو قوله: «فسبحه» بأن يقول «سبحان اللّه و بحمده» و أمثال ذلك توجه إليه في تلك الحالة.

التالي الأصلية 313داخلي 312/344 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...