بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · الصفحة الأصلية 314 / داخلي 313 من 344

[صفحة 314]

يعطك عن جماعة من المفسرين و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله(ع)و في مجمع البيان قال الصادق(ع)هو الدعاء في دبر الصلاة و أنت جالس و استدل بالفاء على الاشتغال به بغير فصل.


و في الآية أقوال أخر الأول إذا فرغت من الفرائض فانصب في قيام الليل عن ابن مسعود الثاني إذا فرغت من دنياك فانصب في عبادة ربك عن الجبائي و مجاهد في رواية الثالث إذا فرغت من جهاد أعدائك فانصب في عبادة ربك عن الحسن و ابن زيد الرابع إذا فرغت من جهاد عدوك فانصب في جهاد نفسك الخامس إذا فرغت من أداء الرسالة فانصب لطلب الشفاعة قيل أي استغفر للمؤمنين و في المجمع و سئل ابن طلحة عن هذه الآية فقال القول فيه كثير و قد سمعنا أنه يقال إذا صححت فاجعل صحتك و فراغك نصبا في العبادة. (1)


وَ إِلى‏ رَبِّكَ فَارْغَبْ‏ أي بجميع حوائجك و أمورك و لا ترغب إلى غيره بوجه قيل و يجوز عطفه على الجزاء و الشرط.


أقول و قد مر تأويلات أخر لهذه الآية في أبواب الآيات النازلة في أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) و ستأتي الأخبار في تأويلها و لنذكر بعض ما قيل في حقيقة التعقيب و شرائطه.


قال شيخنا البهائي نور الله ضريحه لم أظفر في كلام أصحابنا قدس الله أرواحهم بكلام شاف فيما هو حقيقة التعقيب شرعا بحيث لو نذر التعقيب لانصرف إليه و لو نذر لمن هو مشتغل بالتعقيب في الوقت الفلاني لاستحق المنذور إذا كان مشتغلا به فيه و قد فسره بعض اللغويين كالجوهري و غيره بالجلوس بعد الصلاة لدعاء أو مسألة و هذا يدل بظاهره على أن الجلوس داخل في مفهومه و أنه لو اشتغل بعد الصلاة بالدعاء قائما أو ماشيا أو مضطجعا لم يكن ذلك تعقيبا.


و فسره بعض فقهائنا بالاشتغال عقيب الصلاة بدعاء أو ذكر و ما أشبه ذلك و لم يذكر الجلوس و لعل المراد بما أشبه الدعاء و الذكر البكاء من خشية الله‏


____________

(1) مجمع البيان ج 10 ص 509.

التالي الأصلية 314داخلي 313/344 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...