بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · الصفحة الأصلية 93 / داخلي 92 من 344

[صفحة 93]

و يمكن أن يجاب عن الأول بأن المراد بالعالم الرسول ص لأنها مروية عنه(ع)(1) كما مر نقلا من المجازات النبوية و إن كان المراد بالعالم غيره فهو رواه عنه ص و النسخ إنما وقع في زمانه فيكون الأخبار الواردة في التسبيح لبيان الحكم المنسوخ‏ (2) و يحتمل أن يكون المراد بنسخ التسبيح نسخ أفضليته لئلا يلزم طرح جميع أخبار التسبيح.


____________

(1) هذا هو المتعين و قد أشرنا في ج 53 ص 167 أن المراد بالعالم في توقيعه هذا (و قد تكرر ثلاث مرّات عند المسألة 24 و 26 و هذه المسألة 22) هو رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الحديث هذا رواه الجمهور في كتبهم كأبى داود في سننه ج 1 ص 88 و أخرجه السيوطي في الجامع الصغير عن مسند أحمد و السنن الكبرى للبيهقيّ، و أخرجه في مشكاة المصابيح ص 68 و قال: متفق عليه، و أمّا من طرقنا فلم ينقل في واحد منها و انما نقلوه من كتب الجمهور نقلا مرسلا كما نقله السيّد في المجازات النبويّة و قد مر في ص 11 من هذا المجلد.

(2) بل قد عرفت أن الامر بالعكس، حيث نسخت قراءة أم الكتاب بالتسبيح بعد نزول قوله تعالى: «فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً» على أنّه كيف يقول شيعى بأن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) لم يعرفوا الناسخ من المنسوخ حتّى أمروا شيعتهم بالتسبيح المنسوخ في غير واحد من رواياتهم و فتاواهم؟

و عندي أنّه قدّس سرّه أشار ببطلان هذا النسخ الى بطلان الفتوى و كونه صادرا على وجه التقية.


التالي الأصلية 93داخلي 92/344 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...