بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · الصفحة الأصلية 99 / داخلي 98 من 344

[صفحة 99]

الركوع في الصلاة و قال صاحب العين كل شي‏ء ينكب لوجهه فيمس ركبتيه الأرض أو لا يمس بعد أن يطأطئ رأسه فهو راكع.


قال و إنما خص الركوع بالذكر و هو من أفعال الصلاة بعد قوله‏ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ لأحد وجوه أحدها أن الخطاب لليهود و لم يكن في صلاتهم ركوع‏ (1) فكان الأحسن ذكر المختص دون المشترك لأنه أبعد من اللبس و ثانيها أنه عبر بالركوع عن الصلاة لأنه أول ما يشاهد من الأفعال التي يستدل بها على أن الإنسان يصلي فكأنه كرر ذكر الصلاة تأكيدا و ثالثها أنه حث على صلاة الجماعة لتقدم ذكر الصلاة في أول الآية انتهى.


ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا قيل أي صلوا فإنهما من أعظم أركانها و افعلوهما فيها


كَمَا رَوَاهُ الشَّيْخُ‏ (2) فِي الْمُوَثَّقِ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ هَلْ نَزَلَ فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ نَعَمْ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا.


الخبر و قيل كان الناس أول ما أسلموا يسجدون بلا ركوع و يركعون بلا سجود فأمروا أن تكون صلاتهم بركوع و سجود. وَ خَرَّ راكِعاً قال الطبرسي‏ (3) أي صلى لله تعالى و أناب إليه و قيل سقط ساجدا لله و رجع إليه و قد يعبر عن السجود بالركوع قال الحسن إنما قال‏ وَ خَرَّ راكِعاً لأنه لا يصير ساجدا حتى يركع‏


____________

(1) و يرد هذا قوله عزّ و جلّ خطابا لمريم (عليها السلام): «وَ ارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ».

(2) التهذيب ج 1 ص 155.

(3) مجمع البيان ج 8 ص 471.

التالي الأصلية 99داخلي 98/344 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...