تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 15 من 1030
صفحة
[صفحة 7]
اختصاصه بالركعة الأولى و الإجماع المنقول و العمل المستمر مؤيد و من مخالفة ولد الشيخ يعلم معنى الإجماع الذي ينقله والده قدس سره (1) و هو أعرف بمسلك أبيه و مصطلحاته.
وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا قال في الصحاح الترتيل في القراءة الترسل فيها و التبيين من غير بغي و في النهاية التأني فيها و التمهل و تبيين الحروف و الحركات تشبيها بالثغر المرتل و هو المشبه بنور الأقحوان.
و في المغرب الترتيل في الأذان و غيره أن لا يعجل في إرسال الحروف بل يتثبت فيها و يبينها تبيينا و يوفيها حقها من الإشباع من غير إسراع من قولهم ثغر مرتل و رتل مفلج مستوي النسبة حسن التنضيد.
و قال المحقق في المعتبر هو تبيينها من غير مبالغة قال و ربما كان واجبا إذا أريد به النطق بالحروف بحيث لا يدمج بعضها في بعض و يمكن حمل الآية عليه لأن الأمر عند الإطلاق للوجوب و تبعه العلامة في المنتهى و قال في النهاية يعني به بيان الحروف و إظهارها و لا يمد بحيث يشبه الغناء و قال في الذكرى هو حفظ الوقوف و أداء الحروف.
و قال في مجمع البيان (2) أي بينه بيانا و اقرأه على هينتك و قيل معناه ترسل فيه ترسلا و قيل تثبت فيه تثبتا
(1) كان الشيخ قدّس سرّه يذهب الى قاعدة اللطف بأن على الامام الغائب- أرواح العالمين له الفداء- أن يظهر الحق من الاحكام عند اشراف الأمة على خلاف الحق لئلا تجتمع شيعته على الخطاء، و كان قدّس سرّه رئيس المذهب في وقته لا يشذ العلماء المتفقهون عن حوزته، فإذا عنون مسئلة فقهية و بحث فيها و لم يخالف معه أحد ممن لا يعرف شخصه و نسبه، و لم ينقل خلاف فيه ممن هو كذلك ادعى الشيخ قدّس سرّه الإجماع على المسألة و لو كان ولده أو السيّد المرتضى و أمثالهما ممن يعرف شخصه و نسبه مخالفا في المسألة.