بيان: قد عرفت أنه لا يمكن الاستدلال بالسنة على الاستحباب (3) و لا بالوجوب على المعنى المصطلح لشيوع استعمال الأول فيما ظهر من السنة واجبا كان أم ندبا و الثاني في السنن الأكيدة في الأخبار و قد يستدل بالجزء الأخير على وجوبه بحمل الدعاء على القنوت و قد عرفت احتمال كون المراد به قراءة الفاتحة لاشتمالها على الدعاء و لذا تسمى سورة الدعاء أيضا مع أنه يمكن حمل الفرض على ما يشمل السنة المؤكدة لوجود المعارض و الأحوط عدم الترك.
ثم إن الخبر يدل على كون القنوت قبل الركوع كما هو المشهور بين الأصحاب و حكى العلامة في المنتهى اتفاق الأصحاب عليه و يظهر من المحقق في المعتبر الميل إلى التخيير بين فعله قبل الركوع و بعده و إن كان الأول أظهر
(3) الا بعد ملاحظة ما صح عن طرق الفريقين أنه (ص) قال: السنة سنتان: سنة في فريضة الاخذ بها هدى و تركها ضلالة- و كل ضلالة في النار- و سنة في غير فريضة الاخذ بها فضيلة و تركها الى غير خطيئة.