بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 197 من 396

صفحة
[صفحة 190]

الكراهة في الإقعاء عن جماعة من الصحابة و كرهه النخعي و مالك و الشافعي و أحمد و إسحاق و أصحاب الرأي و عامة أهل العلم انتهى.


و قال الرافعي في شرح الوجيز في الجلوس بين السجدتين و المشهور أنه يجلس مفترشا و كذلك رواه أبو حميد الساعدي و في قول يضجع قدميه و يجلس على صدورهما و عن مالك أن المصلي يتورك في جميع جلسات الصلاة و قال في وصف التشهد و يجزي القعود على أي هيئة اتفق لكن السنة في القعود حال الصلاة الافتراش و في القعود في آخرها التورك كذلك روي عن أبي حميد في صلاة رسول الله ص و قال أبو حنيفة السنة فيهما الافتراش و قال مالك السنة فيهما التورك و قال أحمد إن كانت الصلاة ذات تشهدين تورك في الأخير و إن كانت ذات تشهد واحد افترش فيه.


و الافتراش أن يضجع رجله اليسرى بحيث يلي ظهرها الأرض و يجلس عليها و ينصب اليمنى و يضع أطراف أصابعها على الأرض موجهة إلى القبلة و التورك أن يخرج رجليه و هما على هيئتهما في الافتراش من جهة يمينه و يمكن وركه من الأرض و خص الافتراش بالتشهد الأول لأن المصلي مستوفز للحركة يبادر إلى القيام عند تمامه و هو من الافتراش أهون و التورك هيئة السكون و الاستقرار فخص بآخر الصلاة انتهى.


و قال‏


- بعض شراح صحيح مسلم في خبر رواه عن عائشة أن النبي ص كان إذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوي جالسا و كان يفرش رجله اليسرى و ينصب رجله اليمنى و كان ينهى عن عقبة الشيطان.


قال قولها و كان يفرش رجله اليسرى معناه يجلس مفترشا و فيه حجة لأبي حنيفة و من وافقه أن الجلوس في الصلاة يكون مفترشا سواء فيه جميع الجلسات و عند مالك متوركا بأن يخرج رجله اليسرى من تحته و يفضي بوركه إلى الأرض و قال الشافعي السنة أن يجلس كل الجلسات مفترشا إلا الجلسة التي يعقبها السلام و الجلسات عند الشافعي أربع الجلوس بين السجدتين و جلسة الاستراحة عقب كل ركعة يعقبها قيام و الجلسة للتشهد الأول و الجلسة للتشهد الأخير فالجميع يسن مفترشا إلا الأخيرة.


التالي ص 197/396 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...