تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 20 من 917
صفحة
ثم قال و لو حمل الأمر بالترتيل على الوجوب كان المراد ببيان الحروف إخراجها من مخارجها على وجه يتميز بعضها عن بعض بحيث لا يدمج بعضها في بعض و بحفظ الوقوف مراعاة ما يخل بالمعنى و يفسد التركيب و يخرج عن أسلوب القرآن الذي هو معجز بغريب أسلوبه و بلاغة تركيبه انتهى.
فظهر مما ذكرنا أن الذي يظهر من كلام اللغويين هو أن الترتيل الترسل و التأني و عليه حمل الآية جماعة من أصحابنا و غيرهم كما عرفت لكن لما روى الخاص و العام عن أمير المؤمنين(ع)و ابن عباس تفسيره بحفظ الوقوف و أداء الحروف و في بعض الروايات و بيان الحروف تمسك به أصحاب التجويد و فسروه بهذا الوجه و تبعهم الشهيد قدس سره و كثير ممن تأخر عنه و تبعوهم في تفسيرهم الحديث حيث فسروه على قواعدهم و مصطلحاتهم.