تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 21 من 917
صفحة
و لقد أحسن الوالد قدس سره حيث قال الترتيل الواجب هو أداء الحروف من المخارج و حفظ أحكام الوقوف بأن لا يقف على الحركة و لا يصل بالسكون فإنهما غير جائزين باتفاق القراء و أهل العربية و الترتيل المستحب هو أداء الحروف بصفاتها المحسنة لها و حفظ الوقوف التي استحبها القراء و بينوها في تجاويدهم.
و الحاصل أنه إن حملنا الترتيل في الآية على الوجوب كما هو دأبهم في أوامر
9
القرآن فليحمل على ما اتفقوا على لزوم رعايته من حفظ حالتي الوصل و الوقف و أداء حقهما من الحركة و السكون أو الأعم منه و من ترك الوقف في وسط الكلمة اختيارا و منع الشهيد ره من السكوت على كل كلمة بحيث يخل بالنظم فلو ثبت تحريمه كان أيضا داخلا فيه و لو حمل الأمر على الندب أو الأعم كان مختصا أو شاملا لرعاية الوقف على الآيات مطلقا كما ذكره جماعة من أكابر أهل التجويد.