بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 262 من 917

صفحة

و لانحنائه حدّ محدود بالطبع و الفطرة، و هو عند ما يصل الكفان الى الركبتين حتّى يردهما الى خلف و يعتمد عليهما بثقل البدن ليستقر كل عضو موضعه الفطرى الطبيعي و يحصل الطمأنينة و الاستقرار طبعا.


و لو لا ذلك لكان تماسك ثقل البدن في الهواء بتجاذب أوتار الأعصاب قسريا فيكون الركوع غير طبيعي كالذى يسجد و لا يمكن جبهته من الأرض و انما يماسها بالارض بتماسك الأعصاب، أو يقوم على احدى رجليه و يتكئ عليها بثقله و يجعل الأخرى كالشلاء تماس الأرض من دون اعتماد عليها، او يقعد للتشهد و لا يمكن اليتيه من الأرض كالذى بمقعدته دمل لا يقدر على القعود و الجلوس المتعارف.


فكما أن القيام الطبيعي لا يكون الا بالاعتماد على الرجلين، و السجدة الطبيعية لا تكون الا بتقسيم ثقله على مساجده السبعة كل مسجد بحسب حاله، و الجلوس الطبيعي لا يكون الا بتمكن الاليتين من الأرض ليحصل القرار و الامنة طبعا و فطرة لا قسرا فكذلك الركوع لا يكون طبيعيا الا بوضع كفيه على ركبتيه و ردهما الى خلف ثمّ الاعتماد عليهما، و ان التقم عن ركبتيه و هو أصل المفصل بكفيه فهو أوفق بطبيعة الركوع كما هو ظاهر.

التالي ص 262/917 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...