تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 285 من 396
صفحة
[صفحة 248]
متعلق بالندب و الباء بمعنى إلى و قوله إلى تنجز متعلق باللجأ و يحتمل تعلقه بالندب فقوله باللجأ متعلق بالتنجز و الأول أظهر و يقال ندبه إلى الأمر كنصره دعاه و حثه و تنجز الحاجة طلب نجحها و تنجز العدة طلب إنجازها أي أنت مستغن عن أن يكشف الخلق ما كمنوه و أخفوه في ضمائرهم من الحاجات و المطالب إلا أنك رغبت و أمرت بالالتجاء إلى طلب إنجاز ما وعدته اللاجين إليك و يقال طوى الحديث أي كتمه ما قد تراطم أي الأمور التي وقع فيها أصفياؤك و أولياؤك من جهة المخالفين و لا يمكنهم التخلص منها قال الجوهري رطمته في الوحل رطما فارتطم هو أي ارتبك فيه و ارتطم عليه أمر إذا لم يقدر على الخروج منه غير ظنين أي متهم حال عن ضمير الخطاب و لا ضنين أي بخيل و لكن الجهد أي الشدة يبعث على طلب زيادة الإكرام و النعمة بدفع البلية.
و ما أمرت به من الدعاء إذا أخلص على بناء المجهول أو المعلوم أي الداعي لك اللجأ أي يكون التجاؤه خالصا لك فيه و لا يرجو غيرك يقتضي إحسانك بالرفع شرط الزيادة بالنصب أي أن تشرط له الزيادة في الكرم و تحكم له بها و العائد محذوف أي له و بسبب الدعاء و يحتمل العكس بأن يكون الإحسان منصوبا و الشرط مرفوعا أي ما شرطت من إجابة دعاء الداعين و الزيادة على ما طلبوا منك أن تحسن إليهم بسبب الدعاء و يحتمل النصب فيهما بأن يكون المرفوع في يقتضي راجعا إلى الموصول و الإحسان مفعوله و الشرط منصوبا بنزع الخافض أي بشرط الزيادة و الوعد بها.
بملكة الربوبية أي المالكية التي هي من جهة الخالقية و الربوبية أو صفة الربوبية و مشخصات أي مخرجات إليك قال الجوهري شخص من بلد إلى بلد شخوصا أي ذهب و أشخصه غيره و في بعض النسخ محصنات أي محفوظات بتضمين معنى الخروج و مثله و في بعضها محضات من الحض بمعنى التحريص و الإنالة الإعطاء و إيصال الخير و النائل العطاء كالنول أي لا ينقص خزائنك كثرة