تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 286 من 396
صفحة
[صفحة 249]
العطاء و ألحف السائل ألح أي الإلحاح في دعائك ليس من الإلحاح المذموم فإنك تحب الملحين أو في جنب سعة قدرتك و خزائنك كلما لج السائلون و أخذوا لا يعد إلحافا و إلحاحا و قال الفيروزآبادي ضرع إليه و يثلث ضرعا محركة و ضراعة خضع و ذل و استكان أو كفرح و منع تذلل فهو ضارع و ضرع ككتف و ككرم ضعف فهو ضرع محركة من قوم ضرع.
قوله(ع)لا يخلقه التفنيد أي لا يبليه الإفناء فإن كل ما يكون في معرض الفناء يلحقه البلى و ما في الأعصار أي كل ما ينشأ في الأزمان و الأعصار بسبب مشيتك فهو بمقدار يوافق الحكمة أو بتقدير و تدبير و ليس بالإهمال و الاتفاق و قال الجوهري كنفت الرجل أكنفه أي حطته و صنته و المنال مصدر أو المعنى أوصل يدي إلى حيث يصل إليه أيدي المعتصمين بحبل الله المتين.
و موسى بن بغا كان من الأتراك من أمراء المهدي و المعتمد و كان بغا أبوه من أمرائهم و استخلاصا له به أي أحمده طلبا لخلاص نفسي من العقوبات خالصا له مستعينا به أو طلبا لإخلاص الدعاء و العبادة له بعونه و في بعض النسخ و به و الإلحاد في العظمة الإتيان بما ينافي عظمته سبحانه و الاعتقاد بها قولا و عقلا و عملا ندبت إلى فضلك إشارة إلى قوله تعالى وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ (1) قوله(ع)لم يمهه بفتح الياء و كسر الميم و سكون الهاء و في بعض النسخ بضم الياء على بناء الإفعال قال الجوهري ماهت الركية تموه و تميه و تماه موها إذا ظهر ماؤها و كثر و مهت الرجل و مهته بكسر الميم و ضمها إذا سقيته الماء و أمهت الرجل و السكين إذا سقيتهما و أمهت الدواة صببت فيها الماء.
و في بعض النسخ لم يمهه بضم الياء و سكون الميم و كسر الهاء قال في الصحاح حفر البئر حتى أمهى لغة في أماه على القلب و قال نبط الماء نبع و أنبط الحفار بلغ الماء و الاستنباط الاستخراج و قال الكدية الأرض الصلبة و أكدى الحافر إذا بلغ الكدية فلا يمكنه أن يحفر و حفر فأكدى إذا بلغ إلى الصلب و أكديت