(1) و من الآيات التي تتعلق بالباب على مبنى أهل بيت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، قوله تعالى: «قُلْ إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَ لا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُوا وَ إِلَيْهِ مَآبِ» الرعد: 36، و قوله تعالى: «إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها وَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» النمل: 92، و قوله تعالى: «قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ وَ أُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ» الزمر: 11- 12.
و الآيات تأمر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بأن يكون في عبادته مخلصا للّه و أن يكون من المسلمين أو أول المسلمين الذين يشهدون أن لا إله إلّا اللّه و أن محمّدا رسول اللّه و أن الساعة آتية لا ريب فيها و أن اللّه يبعث من في القبور.
فاصول الإسلام هي الشهادة و الاعتراف بهذه الأمور الثلاثة فهي واجبة، الا أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أولها الى الصلاة و جلس لاداء هذه الشهادات عند آخر ركعة من الفرائض و هي الركعة الثانية من كل صلاة و هكذا عند آخر ركعة من ركعات السنة، سواء كانت داخلة في الفرض كالركعة الثالثة في المغرب، و الركعة الرابعة من الظهرين و العشاء الآخرة، أو لم تكن داخلة في الفرض كالنوافل اليومية.
و لا يذهب عليك أن ألفاظ الشهادة غير مذكورة في متن القرآن الكريم و لذلك كان المصلى في أداء تلك الشهادات مختارة ينشئ من عنده كيف يشاء، كل على قدر بيانه و حسن أدائه، و الاحسن الاقتداء بالنبى و آله في ذلك حيث أخذوا الشهادة بتلك الأمور من شتات ألفاظ القرآن الكريم في غير واحد من الموارد و سيجيء بيانه في الأحاديث التي تمر عليك في الباب.