بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 5 من 917

صفحة
رعاية الوقف بالحركة و الوصل بالسكون، و ترتيل الكلمة بترسيل الحروف متسقة و تبيينها من مخارجها منتظمة لا يندمج بعضها في بعض.


و من الترتيل و حسن الترسل في القراءة أن يتانق في اعلاء صوته حين القراءة كما يتأنق الخطيب المصقع يتصوب بصوته تارة و يتصعد به اخرى حسب مقتضى المقام، فلو علا بصوته في كلمة ثمّ خفض صوته بالكلمة بعدها و هكذا بحيث صار مخالفا لطبع القراءة كان خارجا عن الترتيل الواجب عليه بالسنة، و الكلام في الاسراع بالقراءة و الابطاء فيها كالكلام في اعلاء الصوت و اخفاضها لأيا بلاى.


و يؤيد هذا المعنى بل يصرح به قوله تعالى: «وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَ رَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا» الفرقان: 33، لان المعنى انا أنزلنا القرآن متفرقا بين قطعاتها سورة سورة لنثبت به فؤادك بانزال كل سورة عند الحاجة اليها و لتقرأه على الناس على مكث، فيتعلموه و يتأنسوا به.

التالي ص 5/917 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...