تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 6 من 917
صفحة
لكنه مع ذلك لم يكن التفريق بين قطعة و قطعة و بين سورة و سورة، و آية و آية كتفرقة الدقل و نثره و نثر الشذر بانقطاع سلكه، بل رتلناه ترتيلا يتسق نظام آياته و ينتظم نطاق قصصه و عبره، و يتنضد سياق حكمه و أمثاله، و زواجره و رغائبه، مع ما في طيها من أحكام المعاملات و العبادات و قد وقع كل موقعه بحسن التأليف و الترصيف.
3
و قال سبحانه فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ (1)
____________
(1) المزّمّل: 20، و قد كان على المؤلّف العلامة أن ينقل تمام الآية لمسيس الحاجة اليها، و ها أنا ذا أنقلها مع ما يتعلق بها من الأبحاث:
قال عزّ و جلّ: «إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَ نِصْفَهُ وَ ثُلُثَهُ (اشارة الى ما نزل في صدر السورة من أمره (ص) بقيام الليل في هذه الأوقات المعينة ثلاث مرّات متهجدا ثمّ أمره بترتيل القرآن سورة بعد سورة حتّى يأتي على آخرها في تمام تهجده) وَ (هكذا يعلم أنّه تقوم) طائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ (رغبة في حسن ثواب اللّه من المقام المحمود، و اقتداء و تأسيا بك رجاء للّه و في اليوم الآخر، لكنه ليس لهم طاقة كطاقتك.