بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 69 من 396

صفحة
[صفحة 64]

فيستفاد من الخبر أحكام الأول وجوب تعلم القراءة و الأذكار و لا خلاف فيه بين الأصحاب.


الثاني أنه مع ضيق الوقت عن التعلم تجزيه الصلاة كيف ما أمكن و ذكر الأصحاب أنه إن أمكنه القراءة في المصحف وجب و قد مر أنه لا يبعد جواز القراءة فيه مع القدرة على الواجب بظهر القلب و الأحوط تركه و قالوا إن أمكنه الايتمام وجب و ليس ببعيد فإن لم يمكنه شي‏ء منهما فإن كان يحسن الفاتحة و لا يحسن السورة فلا خلاف في جواز الاكتفاء بها و إن كان يحسن بعض الفاتحة فإن كان آية قرأها و إن كان بعضها ففي قراءته أقوال الأول الوجوب الثاني عدمه و العدول إلى الذكر الثالث وجوب قراءته إن كان قرآنا و هو المشهور و هل يقتصر على الآية التي يعلمها من الفاتحة أو يعوض عن الفائت بتكرار قراءتها أو بغيرها من القرآن أو الذكر عند تعذره قولان و الأخير أشهر ثم إن علم غيرها من القرآن فهل يعوض عن الفائت بقراءة ما يعلم من الفاتحة مكررا بحيث يساويها أم يأتي ببدله من سورة أخرى فيه أيضا قولان و هل يراعي في البدل المساواة في الآيات أو في الحروف أو فيهما جميعا أقوال.


و لو لم يحسن شيئا من الفاتحة فالمشهور أنه يجب عليه أن يقرأ بدلها من غيرها إن علمه و قيل إنه مخير بينه و بين الذكر و الخلاف في وجوب المساواة و عدمه و كيفية المساواة ما مر فلو لم يحسن شيئا من القرآن سبح الله تعالى و هلله و كبره بقدر القراءة أو مطلقا و الخبر مجمل بالنسبة إلى جميع تلك الأحكام لكن يفهم منه غاية التوسعة فيها و أكثر الأقوال فيها لم يستند إلى نص و ما يمكن فيه الاحتياط فرعايته أولى.


الثالث عدم جواز الترجمة مع القدرة و لا خلاف فيه بين الأصحاب و وافقنا عليه أكثر العامة خلافا لأبي حنيفة فإنه جوز الترجمة مع القدرة.


الرابع جواز الترجمة مع عدم القدرة كما هو الظاهر من قوله حتى يكون منه بالنبطية و الفارسية و حمله على القراءة الملحونة التي يأتي بها النبطي و العجمي‏


التالي ص 69/396 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...