تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 785 من 1030
صفحة
[صفحة 241]
الراغب له تقول رصده يرصده رصدا و رصدا و الرصد الترقب و يقال أصلت سيفه أي جرده من غمده و الظبات جمع ظبة بالضم فيهما و ظبة السيف طرفه انتهى.
و الغرثان كالجوعان وزنا و معنى و لا بطان أي من غير أن يطلع أحد على أسرارك و بواطن أمورك من قولهم بطنت هذا الأمر أي عرفت باطنه عن موافقة صفة دابة أي مصادفتها و الاطلاع عليها مما أنشأت حجابا لعظمتك أي خلقت السماوات و الحجب حجابا و ساترا عما خلقت عند العرش من آثار عظمتك أو المراد بالحجاب ما يكون واسطة بين الشيئين أي تلك الأجرام مما يوصل الناس إلى إدراك عظمتك و الأول أظهر.
و أنى يتغلغل أي يدخل إلى ما وراء ذلك أي ما هو خلف ما خلقته حجابا من أنوار العرش و أسرار الملكوت أو ما وراء جميع المخلوقات من كنه الذات و الصفات و الحدوس جمع الحدس و منخر العظام أي جاعلها ناخرة بالية متفتتة و التطميس مبالغة في الطمس بمعنى المحو و الاستيصال و الطموس الدروس و الامحاء و المحل عطف على النهى.
الأوفى أي الأعلى من قولهم أوفى عليه أي أشرف ما قد تأخر في النفوس الحصرة أي الضيقة كما قال سبحانه حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ (1) أي ضاقت أي تقدم الأمور التي عدتها النفوس الضيقة لقلة صبرها متأخرة أوانها و استبطئوها من فرج المؤمنين و دفع الظالمين و أشباه ذلك و سوء البأس و في بعض النسخ اللباس إشارة إلى قوله تعالى فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ (2) و يمكن أن يقرأ البأس و اليأس بتخفيف الهمزة للسجع و يقال رهقه بالكسر يرهقه بالفتح أي غشيه و الإدالة الغلبة.