تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 786 من 1030
صفحة
[صفحة 242]
مستقرنا و مستودعنا إشارة إلى قوله تعالى وَ ما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَ يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَ مُسْتَوْدَعَها (1) في مجمع البيان (2) أي يعلم موضع قرارها و الموضع الذي أودعها فيه و هو أصلاب الآباء و أرحام الأمهات و قيل مُسْتَقَرَّها حيث تأوي إليه من الأرض وَ مُسْتَوْدَعَها حيث تموت و تبعث منه و قيل مُسْتَقَرَّها أي ما استقر عليه وَ مُسْتَوْدَعَها أي ما تصير إليه انتهى.
و أقول يحتمل أن يكون المراد بالمستقر الجنة أو النار و بالمستودع ما يكون فيه في عالم البرزخ أو المستقر الأجساد الأصلية و المستودع الأجساد المثالية أو المراد بالمستقر الذي استقر فيه الإيمان و بالمستودع الذي أعير الإيمان ثم سلب منه كما ورد في تفسير قوله سبحانه فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ (3) أي تعلم منا من هو مستقر و من هو مستودع.
و منقلبنا و مثوانا و في بعض النسخ متقلبنا و هو أنسب بقوله تعالى وَ اللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَ مَثْواكُمْ (4) قال الطبرسي رحمه الله (5) أي متصرفكم في أعمالكم في الدنيا و مصيركم في الآخرة إلى الجنة أو إلى النار و قيل مُتَقَلَّبَكُمْ في أصلاب الآباء إلى أرحام الأمهات وَ مَثْواكُمْ أي مقامكم في الأرض و قيل مُتَقَلَّبَكُمْ من ظهر إلى بطن وَ مَثْواكُمْ في القبور و قيل منصرفكم بالنهار و مضجعكم بالليل و المعنى أنه عالم بجميع أحوالكم فلا يخفى عليه شيء منها انتهى.
و لا حرز و في بعض النسخ و لا وزر و هو بالتحريك الملجأ نفوتك به أي لا يمكنك إدراكنا و الظفر بنا بسببه و قال الجوهري منعت الرجل عن الشيء فامتنع منه و فلان في عز و منعة بالتحريك و قد يسكن و يقال المنعة جمع مانع