تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 803 من 1030
صفحة
[صفحة 255]
عليه كناية عن كثرة الورود و الخطوب الأمور العظيمة و شرق بريقه كفرح غص و قال الجوهري فلان أحنى الناس ضلوعا عليك أي أشفقهم عليك و حنوت عليه أي عطفت.
ثم اعلم أن من قوله(ع)و اغضب لمن لا ترة له إلى هنا بعض الفقرات إرجاع الضمائر فيها إلى الرسول ص أنسب و في بعضها إلى إمام العصر و لعل الأخير أوفق و إن احتمل التفريق أيضا و بعض الفقرات لا محيص عن حملها على الأخير.
و قال الجوهري رتعت الماشية ترتع رتوعا أي أكلت ما شاءت و قال حميته حماية إذا دفعت عنه و هذا شيء حمى على فعل أي محظور لا يقرب و قال البسطة السعة و قال اخترمهم الدهر و تخرمهم أي اقتطعهم و استأصلهم و أبن أي أظهر للناس قربه منك في حياته بأن تظهره و تنصره و إضافة القرب إلى الدنو للتأكيد و في بعض النسخ في حبوته أي بما تحبوه و تكرمه به من الغلبة و النصرة من بعده أي بعد غيبته و في بعض النسخ بضم الباء و قال الجوهري استخذيت خضعت و قد يهمز و الشنآن بالتحريك و التسكين البغض و سلا عنه نسيه و في النهاية وثر وثارة فهو وثير أي وطيء لين.
و الأندية جمع النادي و هو مجلس القوم و متحدثهم و في المصباح فقدوا أنديتهم على بناء المعلوم بغير غيبة أي ليس عدم حضور المجالس لغيبة بل لمباينتهم القوم في أطوارهم و أديانهم أو لاشتغالهم بمهمات الأمور و في بعض النسخ بغير غنية بالنون و الياء المثناة أي من غير استغناء لهم عن بلدهم بل يهجرون الأوطان لمصالح الدين مع شدة حاجتهم إليها.
و حالفوا البعيد أي على التناصر و التعاون و في بعض النسخ خاللوا من الخلة بمعنى الصداقة بفك الإدغام و قال الفيروزآبادي قلاه كرماه و رضيه أبغضه و كرهه غاية الكراهة فتركه أو قلاه في الهجر و قليه في البغض قوله(ع)ما مننت أي بما مننت أو هو مفعول اشكرهم أي أعطهم شكرا ما مننت و في بعض النسخ على ما مننت أي شكرا كائنا على نحو ما مننت و الأيد القوة.