تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 842 من 1030
صفحة
[صفحة 278]
اتفاق الأصحاب عليه و لم يذكرها الصدوق أصلا و لا والده في التشهد الأول و عن ابن الجنيد أنه قال تجزي الشهادتان إذا لم تخل الصلاة من الصلاة على محمد و آله في أحد التشهدين.
و احتج الفاضلان على الوجوب بورود الأمر بها في هذه الآية و لا تجب في غير الصلاة إجماعا فتجب في الصلاة في حال التشهد و يرد عليه أنه يجوز أن يكون المراد بالصلاة عليه ص الاعتناء بإظهار شرفه و تعظيم شأنه فلا يدل على المدعى أو يكون المراد الكلام الدال على الثناء عليه و هو حاصل بالشهادة بالرسالة و بالجملة إثبات أن المراد الصلاة المتعارفة محل إشكال على أن الأمر المطلق لا يقتضي التكرار فغاية ما يلزم من الآية وجوب الصلاة في العمر مرة و إثبات أن القول بذلك خلاف الإجماع كما ادعاه الفاضلان لا يخلو عن عسر لكن الأخبار وردت من الجانبين في أن الآية نزلت في الصلاة عليه ص بالمعنى المعهود مع الصلاة على الآل أيضا كما مر في بابها فيندفع بعض الإيرادات.
و قال المحقق في المعتبر أما الصلاة على النبي ص فإنها واجبة في التشهدين و به قال علماؤنا أجمع و قال الشيخ هي ركن و به قال أحمد و قال الشافعي مستحبة في الأولى و ركن من الصلاة في الأخيرة و أنكر أبو حنيفة ذلك و استحبهما في الموضعين و به قال مالك لأن النبي ص لم يعلمه الأعرابي