و قد مر مثله من المعتبر (2) برواية زرارة و يحتمل اتحادهما و الاشتباه في الراوي و الدعاء الذي ورد في بعض الروايات يمكن حمله على الاستغفار.
و أما العشرة فلم أر رواية تدل عليها و ربما يتوهم ذلك من رواية زرارة المتقدمة و لا يخفى وهنه فإنه ظاهر أن التكبير للركوع و لعلهم جمعوا بذلك بين روايتي الأربع و التسع و ليكونوا عاملين بهما و إن كانوا من جهة غير عاملين بشيء منهما و كذا الاثنتي عشرة لم أقف لها على رواية سوى ما سيأتي في فقه الرضا(ع)و خبر زرارة على ما نقله ابن إدريس في موضع و خبر ابن أبي الضحاك و قد عرفت حالهما و الاشتباه فيهما و يمكن الاكتفاء بما سيأتي مع تأيده بالشهرة العظيمة بين الأصحاب لإثبات الاستحباب مع أنه فرد كامل لأفراد مطلق الذكر و موافق للاحتياط فالعمل به لا يبعد عن الصواب.
و هذا مما يؤيد ما اخترنا من إجزاء مطلق الذكر و قال المحقق ره في المعتبر بعد إيراد هذه الرواية لا تقرأ ليس نهيا بل هي بمعنى
____________
(1) التهذيب ج 1 ص 162 و قد عرفت الوجه في ذلك، و أمّا قوله «و ان شئت فاتحة الكتاب فانها تحميد و دعاء» يفيد بتعليله أنّها غير مجزية، فان الفاتحة و ان تضمنت الحمد و الدعاء لكنها لا تتضمن التسبيح و الاستغفار، و الظاهر حمل الحديث على التقية لكونه فتوى أبي حنيفة.