بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · الصفحة الأصلية 172 / داخلي 172 من 374

[صفحة 172]

فَقَالَ كَلَّا وَ اللَّهِ مَا احْتَرَقَتْ وَ إِنِّي بِرَبِّي أَوْثَقُ مِنْكُمْ ثُمَّ انْكَشَفَ الْأَمْرُ عَنِ احْتِرَاقِ جَمِيعِ مَا حَوْلَ الدَّارِ إِلَّا هِيَ فَقَالَ أَبِي الْبَاقِرُ(ع)لِأَبِيهِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ(ع)مَا هَذَا فَقَالَ يَا بُنَيَّ شَيْ‏ءٌ نَتَوَارَثُهُ مِنْ عِلْمِ النَّبِيِّ ص هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا مِنَ الْمَالِ وَ الْجَوَاهِرِ وَ الْأَمْلَاكِ وَ أَعَدُّ مِنَ الرِّجَالِ وَ السِّلَاحِ وَ هُوَ سِرٌّ أَتَى بِهِ جَبْرَئِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ص فَعَلَّمَهُ عَلِيّاً وَ ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ وَ تَوَارَثْنَا نَحْنُ وَ هُوَ الدُّعَاءُ الْكَامِلُ الَّذِي مَنْ قَدَّمَهُ أَمَامَهُ كُلَّ يَوْمٍ وَكَّلَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ أَلْفَ مَلَكٍ يَحْفَظُونَهُ فِي نَفْسِهِ وَ أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ وَ حَشَمِهِ وَ مَالِهِ وَ أَهْلِ عِنَايَتِهِ مِنَ الْحَرَقِ وَ الْغَرَقِ وَ الشَّرَقِ وَ الْهَدْمِ وَ الرَّدْمِ وَ الْخَسْفِ وَ الْقَذْفِ وَ آمَنَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَ السُّلْطَانِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَ كَانَ فِي أَمَانِ اللَّهِ وَ ضَمَانِهِ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى قِرَاءَتِهِ وَ إِنْ كَانَ مُخْلِصاً مُوقِناً ثَوَابَ مِائَةِ صِدِّيقٍ وَ إِنْ مَاتَ فِي يَوْمِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ فَاحْفَظْ يَا بُنَيَّ وَ لَا تُعَلِّمْهُ إِلَّا بِمَنْ تَثِقُ بِهِ فَإِنَّهُ لَا يَسْأَلُ مُحِقٌّ بِهِ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى.


انتهى‏ (1).


و رضا نفسه أي حمدا و ثناء يوجب رضاه عن الحامد زنة ذر ما عملوا من تشبيه المعقول بالمحسوس أو المراد متعلقات أعمالهم من الأجسام أو بلغهم من الأخبار أو رأوا بأعينهم من الأجسام و الألوان و الأنوار أو ظنوا من الأمور أو فطنوا من الحقائق و الحسنى أي الأسماء الحسنى و قال الجوهري ساد قومه يسودهم سيادة و سؤددا و قال الفيروزآبادي السودد بالضم و السؤدد بالهمزة كقنفذ السيادة انتهى.


و المديح المدح و هو الثناء الحسن حتى يتصل أي يملأ الحمد جميع الأزمان الماضية حتى يتصل بزمان حمد أول الحامدين أو يكون حمدي مقبولا مرتفعا يتصل في السماء بحمد أول الحامدين فإنه مقبول و الأول أظهر و عدد زنة


____________

(1) راجع البلد الأمين ص 55 الهامش، جنة الأمان الواقية و جنة الايمان الباقية (مصباح الكفعميّ) ص 72 في الهامش.

التالي الأصلية 172داخلي 172/374 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...