بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · الصفحة الأصلية 187 / داخلي 187 من 374

[صفحة 187]

(صلّى اللّه عليه و آله) كَانَ يَقُولُ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَ الْحَزَنِ وَ الْعَجْزِ وَ الْكَسَلِ وَ الْبُخْلِ وَ الْجُبْنِ وَ ضَلَعِ الدَّيْنِ وَ غَلَبَةِ الرِّجَالِ وَ بَوَارِ الْأَيِّمِ وَ الْغَفْلَةِ وَ الزَّلَّةِ وَ الْقَسْوَةِ وَ الْعَيْلَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ وَ مِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَ مِنْ عَيْنٍ لَا تَدْمَعُ وَ مِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ وَ مِنْ صَلَاةٍ لَا تَنْفَعُ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنِ امْرَأَةٍ تُشَيِّبُنِي قَبْلَ أَوَانِ مَشِيبِي وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَلَدٍ يَكُونُ عَلَيَّ رَبّاً وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ مَالٍ يَكُونُ عَلَيَّ عَذَاباً وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ صَاحِبِ خَدِيعَةٍ إِنْ رَأَى حَسَنَةً دَفَنَهَا وَ إِنْ رَأَى سَيِّئَةً أَفْشَاهَا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ لِفَاجِرٍ عَلَيَّ يَداً وَ لَا مِنَّةً (1).


توضيح منهم من فرق بين الهم و الحزن بأن الهم إنما يكون في الأمر المتوقع و الحزن فيما قد وقع و الهم هو الحزن الذي يذيب الإنسان يقال همني المرض بمعنى أذابني و سمي به ما يعتري الإنسان من شدائد الغم لأنه يذيبه أبلغ و أشد من الحزن الذي أصله الخشونة و العجز أصله التأخر عن الشي‏ء مأخوذ من العجز و هو مؤخر الشي‏ء و للزومه الضعف و القصور عن الإتيان بالشي‏ء استعمل في مقابلة القدرة و الكسل التثاقل عن الشي‏ء مع وجود القدرة.


و في النهاية فيه نعوذ بالله من بوار الأيم أي كسادها من بارت السوق و الأيم التي لا زوج بها انتهى و سيأتي في الحديث تفسير له في كتاب الدعاء (2) و في النهاية عال يعيل عيلة افتقر و في القاموس الشيب بياض الشعر كالمشيب و شيب الحزن رأسه و برأسه و كذلك أشاب.


يكون علي ربا أي مربيا و منعما و أكون محتاجا إليه فإن ذلك أصعب الأشياء لكونه على خلاف العادة بل الغالب بالعكس و التعدية بعلى لتضمين معنى‏


____________

(1) الفقيه: ج 1 ص 221.

(2) راجع ج 95 ص 134، و فيه عن عبد الملك بن عبد اللّه القمّيّ قال: سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) الكاهليّ و أنا عنده: أ كان على «ع» يتعوذ من بوار الايم؟ فقال: نعم، و ليس حيث تذهب، انما كان يتعوذ من العاهات، و العامّة يقولون بوار الايم [كسادها] و ليس كما يقولون.

التالي الأصلية 187داخلي 187/374 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...