بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 1025 من 1047

صفحة
[صفحة 362]

موجبا للسكون حسبانا أي يحسب بدورانها الأزمنة و إليه أنيب أي أرجع بالتوبة.


و أدعوك تضرعا و خفية إشارة إلى قوله تعالى‏ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَ خُفْيَةً (1) أي ذوي تضرع و خفية فإن الإخفاء دليل الإخلاص إنك لا تحب المعتدين أي المجاوزين ما أمروا به في الدعاء و غيره بأن يطلب ما لا يليق به و قيل هو الصياح في الدعاء و قال تعالى‏ وَ ادْعُوهُ خَوْفاً وَ طَمَعاً (2) أي ذوي خوف من الرد لقصور أعمالكم و عدم استحقاقكم و ذوي طمع في إجابته تفضلا و إحسانا لفرط رحمته‏ إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ‏ ترجيح للطمع و تنبيه على ما يتوسل به إلى الإجابة.


الذي جاء بالصدق إشارة إلى آيتين إحداهما وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ‏ (3) و الثانية بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ وَ صَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ‏ (4) و لما كان في الآية الأولى المراد ب الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ‏ الرسول ص و بقوله‏ صَدَّقَ بِهِ‏ أمير المؤمنين(ع)على ما تشهد به الأخبار الكثيرة عن أهل البيت(ع)و قد مضت اكتفى(ع)بالجزء الأول و أضاف إليه‏ وَ صَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ‏ من الآية الثانية تلميحا إليهما معا.


و القذف الرمي و الملهوف المضطر عن موجود البصر أي عما يجده البصر عن الصفات كلها أي عن صفات المخلوقين أو عما يبلغ إليه علمنا منها أو الصفات الزائدة و كذا المراد بمعاني اللطيف و معاني الجلال ما يصل إليها أفهام الخلق.


بمشيتك لعل الباء للملابسة أي علمت الأشياء و شئتها و أردتها أو يكون‏


____________


(1) الأعراف: 55.

(2) الأعراف: 56.

(3) الزمر: 33.

(4) الصافّات: 37.

التالي ص 1025/1047 — الأصلية 362 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...