تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 1026 من 1047
صفحة
[صفحة 363]
إشارة إلى أن المشية عين العلم بالأصلح كما هو المشهور و يحتمل أن يكون إشارة إلى ما ذكره الحكماء من أن العلم من جهة العلية و يمكن أن يقرأ علمت بالتشديد لكنه مخالف للمضبوط في النسخ.
و تذليل الصعاب عبارة عن تقديره و إمضائه و خلقه ما يعجز عنه قدر الخلق و قواهم و اضطررت الأفهام إشارة إلى ما تدل عليه الأخبار الكثيرة بل الآيات الكريمة من أن معرفة وجوده و وحدته سبحانه بديهية فطر الله الخلق عليها و يحتمل أن المراد أنك نصبت الدلائل و أعطيت العقول فبعد النظر لا محيص لهم عن القبول.
و العبرة الدمعة أو تردد البكاء في الصدر لا يعزب بضم الزاء و كسرها أي لا يغيب بمكانهم أي بمنزلتهم و قربهم و الهنيء الذي ليس فيه تعب و الوحي السريع و الصنع بالضم الإحسان و العصيب الشديد الصعب و قال الراغب يوم عصيب أي شديد يصح أن يكون بمعنى فاعل و أن يكون بمعنى مفعول أي يوم مجموع الأطراف كقولهم يوم كحلقة خاتم انتهى و المراد هنا يوم القيامة.
و موبقات الذنوب مهلكاتها من إضافة الصفة إلى الموصوف تقذف بالحق تلميح إلى قوله تعالى قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (1) أي يلقيه و ينزله على من يجتبيه من عبادة أو في قلب من يشاء أو يرمي به الباطل فَيَدْمَغُهُ كما هو في آية أخرى (2) أو يرمي به إلى أطراف الآفاق بإظهار الإسلام و إفشائه و يا أحكم الحاكمين أي أعدلهم و أعلمهم و يا خير الفاصلين أي بين الحق و الباطل صورته أي صفته أو تكبر عن أن تكون له صورة تدركها الأوهام.
إذا حزب الأمر في بعض النسخ بالزاء المفتوحة يقال حزبه الأمر أي نابه و اشتد عليه أو ضغطه ذكره الفيروزآبادي و في بعضها بالراء المهملة المكسورة يقال حرب الرجل بالكسر إذا اشتد غضبه و حربه يحربه حربا مثل طلبه إذا أخذ