بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 1032 من 1047

صفحة
[صفحة 367]

العرش و قوائمه و حدوده بنور هو منسوب إلى ذاتك لأنك أوجدته بقدرتك أو الأنوار المعنوية من الوجود و سائر الكمالات و كلها من آثار الذات الكريم و التخصيص بالعرش لأنه أعظم المخلوقات و يظهر منه قدرته و سائر كمالاته أكثر من غيرها و قد يطلق العرش على جميع المخلوقات كما مر في محله و هو هنا أنسب.


الذي كفيته قد مر في المجلد الثاني عشر (1) معجزات كثيرة منه(ع)في كفاية شر المتوكل و سائر أعاديه و كذا في استجابة دعواته فإعادتها هنا توجب التكرار من كفايتك من في الموضعين للتبعيض أو للتعليل و الكلاءة الحفظ و الحماية و توزعني أي تلهمني أو توفقني بلا أولية أي زمانية فإنه لا يوصف بالزمان أو بلا أولية يمكن تعقلها أو بلا أولية أخرى قبل أوليته فتكون إضافية كما قال سيد الساجدين(ع)بلا أول كان قبله و قد حققنا ذلك في الفرائد الطريفة و كذا الآخرية.


و القيوم الدائم القيام بتدبير الخلق و حفظه فيعول من قام بالأمر إذا حفظه أو القائم بالذات الذي به قيام كل شي‏ء و هو معنى وجوب الوجود يا خبيرا أي مطلعا على بواطن الأمور بعلمه أي بكمال علمه أي لما كان علمه كاملا اطلع على خفايا الأمور و يحتمل أن يكون الخبير هنا بمعنى المخبر أو المختبر أي المختبر مع علمه بالعواقب و الأمور بدونه و يا عليما بقدرته يشير إلى ما أومأنا إليه من أن العلية سبب للعلم و كونه صلة للعلم بعيد.


جاعل الشمس و القمر بحسبان أي مقدر سير كل منهما في البروج و المنازل بحساب معين لا يتجاوزانه لك المحامد و الممادح أي كلها راجعة إليك فأنت المحمود و الممدوح في الحقيقة لأنك واهب كل قدرة و اختيار و بهاء و كمال لكل محمود و ممدوح و العوائد جمع العائدة و هي التعطف و الإحسان.


إليك يصعد إشارة إلى قوله سبحانه‏ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ‏


____________


(1) راجع ج 50 ص 189- 214، من هذه الطبعة.

التالي ص 1032/1047 — الأصلية 367 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...