بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 1033 من 1047

صفحة
[صفحة 368]

الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ‏ (1) و قد يفسر الصعود إليه تعالى بالقبول و قيل معنى يصعد إليه أي إلى سمائه أو إلى حيث لا يملك الحكم سواه فجعل صعوده إلى سمائه صعودا إليه و الْكَلِمُ الطَّيِّبُ‏ الكلمات الحسنة كلها ذكره الكفعمي‏ (2) و ضمير يرفعه إما أن يعود إلى العمل الصالح أي يتقبله كما هو المراد في هذا الدعاء و إما إلى الكلم الطيب أي العمل الصالح يرفع الكلم الطيب و قيل هو من باب القلب أي الكلم الطيب يرفع العمل الصالح فالمراد من الكلم الطيب الشهادتان أو هما مع سائر العقائد لا سيما الإمامة كما ورد في الأخبار الجوانح ما يلي الصدر من الأضلاع بالرحمة الباء للملابسة أو السببية و في كل موقف مشهود أي معلوم أو شهده المسلمون و الكفار للمحاربة.


و المراد بمرابضها مواضع استقرارها و هو إشارة إلى ما مر (3) من أن المتوكل لعنه الله ألقاه في بركة السباع فحرسه الله عنها و تذللت له ع.


فذللت له مراكبها أي ركوبها بأن يكون مصدرا ميميا أو محال ركوبها و ظهورها و هو إشارة إلى ما مر (4) من أنه كان عند المستعين بغل لم ير مثله حسنا و كان يمنع ظهره من السرج و اللجام و عجزت الرواض عن ركوبه فبعث إليه(ع)و طلبه و كلفه إسراجه و إلجامه ليهلكه و قام(ع)فوضع يده على كفله فسال العرق من البغل ثم أسرجه و ركبه و ركضه في الدار فوهبه المستعين البغل.


بالمياسرة إذا حاسبتني المياسرة مفاعلة من اليسر و المراد المسامحة في الحساب إذا كاشفتني قال في القاموس الكشف الإظهار و رفع شي‏ء عما يواريه و كشفته الكواشف فضحته و كشفته عن كذا تكشيفا أكرهته بالعداوة بادئا بها انتهى و المراد هنا إما إرادة العقوبة و العذاب فإنه بمنزلة المباداة بالعداوة أو المناقشة في الحساب فإنها موجبة لكشف العيوب أو يكون مبالغة في الكشف أي كشفت عن عيوبي.


____________


(1) فاطر: 10.

التالي ص 1033/1047 — الأصلية 368 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...