تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة القارئ 184 من 374 · الصفحة الأصلية 184
صفحة
[صفحة 184]
أَنْ تَزُولا أي كراهة أن تزولا فإن الممكن حال بقائه لا بد له من حافظ أو يمنعهما أن تزولا لأن الإمساك منع إِنْ أَمْسَكَهُما أي ما أمسكهما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ أي من بعد الله أو من بعد الزوال و من الأولى زائدة و الثانية للابتداء إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً حيث أمسكهما و كانتا جديرتين بأن تهدا هدا و قال الفيروزآبادي قرأ(ع)أبلغه كأقرأه أو لا يقال أقرأه إلا إذا كان السلام مكتوبا و قال خفر به خفرا و خفورا نقض عهده و غدره كأخفره و قال الجوار بالكسر أن تعطي الرجل ذمة فيكون بها جارك فتجيره و جاوره مجاورة و جوارا و قد يكسر صار جاره أصبحت و الملك الواو للعطف أي أصبح جميع تلك الأمور منه أو للحال و الملكوت العز و السلطان ذكره الفيروزآبادي و قال هو في عز و منعة محركة و يسكن أي معه من يمنعه من عشيرته و قال الجزري القاهر هو الغالب على جميع الخلائق يقال قهره يقهره قهرا فهو قاهر و قهار للمبالغة و قال الجبار معناه الذي يقهر على ما أراد من أمر و نهي و يقال هو العالي فوق خلقه انتهى.
و الولي المتولي للأمور و الناصر و المحب و الملتحد الملجأ و المعرة الإثم و الأذى و يقال نجح فلان و أنجح إذا أصاب طلبته و القصم الكسر ما أردتني به أي طلبتني بسببه كناية عن الأمر به و قد مر الفرق بين التوكل و التفويض و الرضا و التسليم في كتاب الإيمان و الكفر و إن كانت متقاربة المعنى.
يا حسن البلاء أي النعمة فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ أي الأغلال واصلة إلى أذقانهم فلا تخليهم يطأطئون رءوسهم فَهُمْ مُقْمَحُونَ رافعون رءوسهم غاضون أبصارهم عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً جمع كنان و الكنان الغطاء وزنا و معنى أَنْ يَفْقَهُوهُ أي كراهة أن يفقهوه وَ فِي آذانِهِمْ وَقْراً أي ثقلا.
مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أي ترك متابعة الهدى إلى مطاوعة الهوى فكأنه يعبده أو اتخذ معبوده ما يهواه دون ما دل الدليل على أن العبادة تحق له وَ أَضَلَّهُ اللَّهُ