بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 185 من 1047

صفحة
[صفحة 66]

من الظلمات أي ظلمات الجهل و اتباع الهوى و قبول الوساوس و الشبه المؤدية إلى الكفر و المعاصي و توحيد النور و جمع الظلمات لأن الحق طريق واحد و الباطل طرق شتى و الثوب مصدر كالتوبة و قيل هو جمع التوبة شديد العقاب أي مشدده أو الشديد عقابه و الطول الفضل إليك المصير أي لجزاء المطيع و العاصي.


لك الحمد في الليل أي تستحق الحمد بسببه و بسبب النعم التي تحدث فيه أو أحمدك في تلك الأحوال و الأول أظهر إذا يغشى أي يغشى الشمس أو النهار أو كل ما يواريه بظلامه إذا تجلى أي ظهر بزوال ظلمة الليل أو تبين بطلوع الشمس إذا عسعس أي أقبل بظلامه أو أدبر و هو من الأضداد و قيل عبر به عن إقبال روح و نسيم و في تفسير علي بن إبراهيم‏ (1) إِذا عَسْعَسَ‏ إذا أظلم و إذا تنفس إذا ارتفع إلا شفيته الإسناد فيه و في آمنته مجازي.


4- فَلَاحُ السَّائِلِ، وَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ الدُّعَاءُ عَقِيبَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ الْمَفْرُوضَاتِ بِمَا كَانَتِ الزَّهْرَاءُ فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ تَدْعُو بِهِ فَمِنْ ذَلِكَ دُعَاؤُهَا عَقِيبَ فَرِيضَةِ الظُّهْرِ وَ هُوَ سُبْحَانَ ذِي الْعِزِّ الشَّامِخِ الْمُنِيفِ سُبْحَانَ ذِي الْجَلَالِ الْبَاذِخِ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ الْفَاخِرِ الْقَدِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ بَلَغْتُ مَا بَلَغْتُ مِنَ الْعِلْمِ بِهِ وَ الْعَمَلِ لَهُ وَ الرَّغْبَةِ إِلَيْهِ وَ الطَّاعَةِ لِأَمْرِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي جَاحِداً لِشَيْ‏ءٍ مِنْ كِتَابِهِ وَ لَا مُتَحَيِّراً فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ أَمْرِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانِي لِدِينِهِ وَ لَمْ يَجْعَلْنِي أَعْبُدُ شَيْئاً غَيْرَهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ قَوْلَ التَّوَّابِينَ وَ عَمَلَهُمْ وَ نَجَاةَ الْمُجَاهِدِينَ وَ ثَوَابَهُمْ وَ تَصْدِيقَ الْمُؤْمِنِينَ وَ تَوَكُّلَهُمْ وَ الرَّاحَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ الْأَمْنَ عِنْدَ الْحِسَابِ وَ اجْعَلِ الْمَوْتَ خَيْرَ غَائِبٍ أَنْتَظِرُهُ وَ خَيْرَ مُطَّلِعٍ يَطَّلِعُ عَلَيَّ وَ ارْزُقْنِي عِنْدَ حُضُورِ الْمَوْتِ وَ عِنْدَ نُزُولِهِ وَ فِي غَمَرَاتِهِ وَ حِينَ تَنْزِلُ النَّفْسُ مِنْ بَيْنِ التَّرَاقِي وَ حِينَ تَبْلُغُ الْحُلْقُومَ وَ فِي حَالِ خُرُوجِي مِنَ الدُّنْيَا وَ تِلْكَ السَّاعَةِ الَّتِي لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي فِيهَا ضَرّاً وَ لَا نَفْعاً وَ لَا شِدَّةً وَ لَا رَخَاءً

____________


التالي ص 185/1047 — الأصلية 66 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...