تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 281 من 489
صفحة
[صفحة 213]
من التعدد و التركيب أوله ضد يصير به شفعا كالليل و النهار و النور و الظلمة و السماء و الأرض و أشباههما و قيل هما العناصر و الأفلاك و قيل البروج و السيارات و قيل صلاة الشفع و صلاة الوتر ذكره علي بن إبراهيم (1) وَ اللَّيْلِ إِذا يَسْرِ أي إذا يمضي لقوله وَ اللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (2) و التغيير بذلك لما في التعاقب من الدلالة على كمال القدرة و وفور النعمة أو يسري فيه من قولهم صلى المقام و حذف الياء للاكتفاء بالكسرة تخفيفا و لم يحذفها ابن كثير و يعقوب (3).
و إيمان اليسر أي إيمانا لا يكون معه شدة و بلية أو إيمانا لا يكون من جهة الضرورة و الشدة أو إيمان الناس بهم في حال اليسر من غير جبر و هذا أنسب بحال المدعو له و هناءة في العلم أي علما يحصل لهم بلا مشقة تحصيل أو غيره أو عطاء وافيا من العلم قال الفيروزآبادي الهنيء و المهنأ ما أتاك بلا مشقة و قد هنئ و هنؤ هناءة و هنأه و يهنؤه و يهنئه أطعمه و أعطاه و الطعام هناء و هناء و هناءة أصلحه.
شيئا مذكورا مأخوذ من قوله سبحانه و تعالى هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ الآية و قيل أي كان نسيا منسيا غير مذكور بالإنسانية كالعنصر و النطفة و عن الباقر(ع)كان شيئا و لم يكن مذكورا و عن الصادق(ع)كان مقدورا غير مذكور و البوائق جمع البائقة و هي الداهية و النكبات جمع النكبة و هي المصيبة فلا تبسلني أي لا تسلمني إلى الهلكة و أبسلت فلانا أي أسلمته إلى الهلكة و المستبسل الذي يوطن نفسه إلى الموت أو الضرر و استبسل طرح نفسه في الحرب ليقتل أو يقتل لا محالة قاله الجوهري
____________
(1) تفسير القمّيّ: 723.
(2) المدّثّر: 33.
(3) قرء أهل المدينة و أبو عمرو و قتيبة عن الكسائى «و الليل إذا يسرى» باثبات الياء في الوصل و حذفها في الوقف و قرء ابن كثير و يعقوب باثبات الياء في الوصل و الوقف، و الباقون بالحذف فيهما. قاله الطبرسيّ في المجمع ج 10 ص 482.