و في المكارم إِنَّ رَسُولَكَ الصَّادِقَ الْمُصَدَّقَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ و في البلد الأمين اللَّهُمَّ إِنَّ الصَّادِقَ الْأَمِينَ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ و المصباح موافق للمتن.
بيان قيل في التردد الوارد في الخبر وجوه الأول أن في الكلام إضمارا و التقدير لو جاز علي التردد ما ترددت في شيء كترددي في وفاة المؤمن.
الثاني أنه لما جرت العادة بأن يتردد الشخص في مساءة من يحترمه و يوقره كالصديق و الخل و أن لا يتردد في مساءة من ليس له عنده قدر و لا حرمة كالعدو و الموذيات صح أن يعبر بالتردد و التواني في مساءة الرجل من توقيره و احترامه و بعدمها عن إذلاله و احتقاره فالمعنى ليس لشيء من مخلوقاتي عندي قدر و حرمة كقدر عبدي المؤمن و حرمته فالكلام من قبيل الاستعارة التمثيلية.
الثالث أنه قد مر أن الله سبحانه يظهر للعبد المؤمن عند الاحتضار من اللطف و الكرامة و البشارة بالجنة ما يزيل عنه كراهة الموت و يوجب رغبته في الانتقال إلى دار القرار فيقل تأذيه به و يصير راضيا بنزوله راغبا في حصوله فأشبهت هذه المعاملة معاملة من يريد أن يؤلم حبيبه ألما يتعقبه نفع عظيم فهو يتردد في أنه