بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 926 من 1047

صفحة
[صفحة 322]

تجعلني خاليا من نعمتك و لا يخفى بعده.


و لا تتركني لقا أي شيئا ملقى متروكا لعدوك أي الشيطان يتصرف فيه كيف يشاء قال الجوهري اللقا بالفتح الشي‏ء الملقى لهوانه و في النهاية اللقا الملقى على الأرض و منه حديث حكيم بن حزام و أخذت ثيابها فجعلت لقا أي مرماة ملقاة و قيل أصل اللقا أنهم كانوا إذا طافوا خلعوا ثيابهم و قالوا لا نطوف في ثياب عصينا الله فيها فيلقونها عنهم و يسمون ذلك الثوب لقا فإذا قضوا نسكهم لم يأخذوها و تركوها بحالها ملقاة و قرأ الكفعمي رحمه الله لفا بالفاء حيث قال قوله و لا تتركني لفاء أي حقيرا و هو مثل تقول العرب قد رضي من الوفاء باللفاء يقصر و يمد قاله شارح الدريدية و من قرأ لقي أراد ملقى مهانا انتهى و قال الجوهري اللفاء الخسيس من الشي‏ء و كل يسير حقير فهو لفا.


أقول المضبوط في أكثر النسخ بالقاف و هو أصوب.

إنها ليست بنكر أي منكر و مستبعد و لا ببدع المراد أن العطية التي لا يحتاج معها إلى أحد ليست أمرا بديعا غريبا لم يعهد مثله من ولايتك قال الشيخ البهائي رحمه الله بفتح الواو أي من إمدادك و إعانتك اللهم ارفع بفضلك سقطتي أي ارفعني من سقطتي أي سقوطي على الأرض و الإسناد على المجاز.


أقول سيأتي هذا الدعاء أبسط من ذلك في كتاب الدعاء لكن لا اختصاص له بالصباح و المساء و أورده شيخنا البهائي رحمه الله في مفتاح الفلاح على وجه آخر مباين للروايتين في كثير من الفقرات و أورده في تعقيب صلاة الفجر و لم أطلع بعد على روايته و كذا أورد دعاء الاعتقاد أيضا في هذا الموضع و لم أر فيما عندنا من الروايات تخصيصه بالتعقيب و لا بالصباح و المساء و لذا لم نورده هاهنا.


68 المهج، مهج الدعوات عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الْفَقِيهِ أَبِي الْحَسَنِ عَنِ السَّيِّدِ أَبِي الْبَرَكَاتِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحُسَيْنِيِّ عَنِ الصَّدُوقِ مُحَمَّدِ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَطَّانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ‏


التالي ص 926/1047 — الأصلية 322 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...