تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 925 من 1047
صفحة
[صفحة 321]
فيه الهمز و عدمه و العين كناية عن اللطف و العناية و الهوة الوهدة العميقة و الطوية الضمير منيخ أي مقيم و الفناء بالكسر الفضاء حول الدار و في الكلام استعارة.
و إذا أضبت الأصوب أنه بالضاد المعجمة و الباء الموحدة المشددة قال الجزري في الحديث فلما أضبوا عليه أي أكثروا يقال أضبوا إذا تكلموا متتابعا و إذا نهضوا في الأمر جميعا انتهى و في أكثر نسخ الدعاء صبت بالمهملة على المجهول من الصب كناية عن الكثرة و ما ذكرنا أنسب معنا و وجدناه كذلك في النسخ القديمة.
و إذا تلاحكت أي تداخلت و التصقت بي قال الكفعمي (1) أي التصقت بي و اشتدت علي و اللحك مداخلة الشيء في الشيء و التصاقه به.
و أحضر من عديدي أي ممن أعده من أنصاري أو ممن يعد من عشيرتي و رهطي أو تحضر قبل حضور قرني و عدوي قال الفيروزآبادي العد الإحصاء و الاسم العدد و العديد الند و القرن و من القوم من يعد فيهم انتهى و قال في المصباح المنير هو عديد بني فلان أي يعد فيهم.
و أوجد في معقولي في سائر كتب الدعاء و أوجد في مكاني و أصح في معقولي و هو أوجه و أنسب أي أجدك في كل مكان و لا أجد غيرك إلا في الأحيان و التوسل بك في العقل أصح من الاستعانة بغيرك لكمال قدرتك و وفور رحمتك و كرمك و الخصاصة الحاجة.
و توسمت بالذلة على بناء المعلوم من الوسم بمعنى الكي أي ضربت علي علامة العبودية و الذلة و المعهود فيه اتسمت أو على بناء المجهول من التوسم يقال توسمت فيه الخير أي تفرست و قال الشيخ البهائي رحمه الله أي صرت موسوما بها و لعله بالأول أنسب فامسح ما بي أي أذهب و أزل و لا تخلني بالتشديد من التخلية و قيل يمكن أن يراد باليد النعمة و أن يقرأ لا تخلني بتخفيف اللام أي لا
____________
(1) ذكره في البلد الأمين ص 387- 382، من دون شرح في الهامش.