بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 286 من 681

صفحة
[صفحة 229]

الجبائي‏ وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ أي بإقامتهما ما دُمْتُ حَيًّا أي ما بقيت حيا مكلفا وَ بَرًّا بِوالِدَتِي‏ أي جعلني بارا بها أؤدي شكرها وَ لَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً أي متجبرا شَقِيًّا و المعنى أني بتوفيقه كنت محسنا إليها حتى لم أكن من الجبابرة الأشقياء وَ السَّلامُ عَلَيَ‏ أي و السلامة علي من الله‏ يَوْمَ وُلِدْتُ وَ يَوْمَ أَمُوتُ وَ يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا أي في هذه الأحوال الثلاث قيل و لما كلمهم عيسى(ع)بذلك علموا براءة مريم ثم سكت عيسى فلم يتكلم بعد ذلك حتى بلغ المدة التي يتكلم فيها الصبيان‏ (1) انتهى ملخص تفسيره (رحمه الله).


و قال البيضاوي‏ ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ‏ أي الذي تقدم نعته هو عيسى ابن مريم لا ما تصفه النصارى‏ قَوْلَ الْحَقِ‏ خبر محذوف أي هو قول الحق الذي لا ريب فيه و الإضافة للبيان و الضمير للكلام السابق أو لتمام القصة و قيل صفة عيسى أو بدله أو خبر ثان و معناه كلمة الله و قرأ عاصم و ابن عامر و يعقوب قول بالنصب على أنه مصدر مؤكد الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ‏ أي في أمره يشكون أو يتنازعون فقالت اليهود ساحر و قالت النصارى ابن الله‏ إِذا قَضى‏ أَمْراً تبكيت لهم بأن من إذا أراد شيئا أوجده بكن كان منزها عن شبه الخلق في الحاجة في اتخاذ الولد بإحبال الإناث‏ وَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها من الحلال و الحرام يعني مريم‏ فَنَفَخْنا فِيها في عيسى فيها أي أحييناه في جوفها و قيل فعلنا النفخ فيها مِنْ رُوحِنا من الروح الذي هو بأمرنا وحده أو من جهة روحنا جبرئيل‏ وَ جَعَلْناها وَ ابْنَها أي قصتهما أو حالهما آيَةً لِلْعالَمِينَ‏ فإن من تأمل حالهما تحقق كمال قدرة الصانع تعالى.


____________


(1) مجمع البيان 6: 507 و 508 و 511 و 513.

التالي ص 286/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...