بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 36 من 681

صفحة
[صفحة 25]

3- ك، إكمال الدين لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: إِنَّ دَاوُدَ(ع)(1) خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ يَقْرَأُ الزَّبُورَ وَ كَانَ إِذَا قَرَأَ الزَّبُورَ لَا يَبْقَى جَبَلٌ وَ لَا حَجَرٌ وَ لَا طَائِرٌ وَ لَا سَبُعٌ إِلَّا جَاوَبَهُ فَمَا زَالَ يَمُرُّ حَتَّى انْتَهَى إِلَى جَبَلٍ فَإِذَا عَلَى ذَلِكَ الْجَبَلِ نَبِيٌّ عَابِدٌ يُقَالُ لَهُ حِزْقِيلُ فَلَمَّا سَمِعَ دَوِيَّ الْجِبَالِ وَ أَصْوَاتَ السِّبَاعِ وَ الطَّيْرِ عَلِمَ أَنَّهُ دَاوُدُ(ع)فَقَالَ دَاوُدُ يَا حِزْقِيلُ أَ تَأْذَنُ لِي فَأَصْعَدَ إِلَيْكَ قَالَ لَا فَبَكَى دَاوُدُ(ع)فَأَوْحَى اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ إِلَيْهِ يَا حِزْقِيلُ لَا تُعَيِّرْ دَاوُدَ وَ سَلْنِي الْعَافِيَةَ فَقَامَ حِزْقِيلُ فَأَخَذَ بِيَدِ دَاوُدَ فَرَفَعَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ دَاوُدُ يَا حِزْقِيلُ هَلْ هَمَمْتَ بِخَطِيئَةٍ قَطُّ قَالَ لَا قَالَ فَهَلْ دَخَلَكَ الْعُجْبُ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ لَا قَالَ فَهَلْ رَكَنْتَ إِلَى الدُّنْيَا فَأَحْبَبْتَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ شَهْوَتِهَا وَ لَذَّتِهَا قَالَ بَلَى رُبَّمَا عَرَضَ بِقَلْبِي قَالَ فَمَا ذَا تَصْنَعُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ‏ (2) قَالَ أَدْخُلُ هَذَا الشِّعْبَ فَأَعْتَبِرُ بِمَا فِيهِ قَالَ فَدَخَلَ دَاوُدُ النَّبِيُّ(ع)الشِّعْبَ فَإِذَا سَرِيرٌ مِنْ حَدِيدٍ عَلَيْهِ جُمْجُمَةٌ بَالِيَةٌ وَ عِظَامٌ فَانِيَةٌ وَ إِذَا لَوْحٌ مِنْ حَدِيدٍ فِيهِ كِتَابَةٌ فَقَرَأَهَا دَاوُدُ(ع)فَإِذَا هِيَ أَنَا أَرْوَى سَلَمٍ‏ (3) مَلَكْتُ أَلْفَ سَنَةٍ وَ بَنَيْتُ أَلْفَ مَدِينَةٍ وَ افْتَضَضْتُ أَلْفَ بِكْرٍ فَكَانَ آخِرَ أَمْرِي أَنْ صَارَ التُّرَابُ فِرَاشِي وَ الْحِجَارَةُ وِسَادَتِي وَ الدِّيدَانُ وَ الْحَيَّاتُ جِيرَانِي فَمَنْ رَآنِي فَلَا يَغْتَرَّ بِالدُّنْيَا (4).

4- نبه، تنبيه الخاطر دَخَلَ دَاوُدُ غَاراً مِنْ غِيرَانِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَوَجَدَ حِزْقِيلَ يَعْبُدُ رَبَّهُ وَ قَدْ يَبِسَ‏

____________


(1) في المصدر: انه قال في حديث يذكر فيه قصة داود (عليه السلام) انه خرج إه. قلت:

فالروايات الواردة في قصة داود (عليه السلام) و رميه بما يخالف مذهب الحق كلها واحدة مرجعها إلى هشام بن سالم، و الظاهر أنّه لما كان كثيرا يناظر العامّة و يخالطهم ذكر الصادق (عليه السلام) قصة داود (عليه السلام) على ما يزعمون لتبكيتهم و شناعة آرائهم و بيان مزعمتهم الباطلة، و الا فالمعروف بين المسلمين قديما و حديثا أن الإماميّة و ائمتهم (عليهم السلام) قائلون بعصمة الأنبياء و تنزيههم عن السهو و الخطاء و عن كل ما يلطخ أذيالهم المقدّسة بوسمة الخطيئات و الزلات، و حسبك في ذلك كتاب الشريف المرتضى المعروف بتنزيه الأنبياء.


(2) في كمال الدين: فما كنت تصنع إذا كان ذلك؟.

(3) في نسخة و في المصدر: أروى شلم.

(4) كمال الدين: 289- 290 أمالي الصدوق: 61.

التالي ص 36/681 — الأصلية 25 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...