. لَيْسُوا (3) أي أهل الكتاب سَواءً في المساوي و الأعمال مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ استئناف لبيان نفي الاستواء أُمَّةٌ قائِمَةٌ أي على الحق مستقيمة في دينهم أو قائمة بطاعة الله يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ أي القرآن آناءَ اللَّيْلِ أي ساعاته و قيل يعني جوف الليل وَ هُمْ يَسْجُدُونَ أي السجود المعروف أو المعنى يصلون عبر عن الصلاة بالسجود لأنه أبلغ أركانها في التواضع و فسر الأكثر الآية بالتهجد و هو أظهر لفظا و قيل المراد بها صلاة العشاء لأن أهل الكتاب لا يصلونها و قيل الصلاة بين المغرب و العشاء الآخرة و هي الساعة التي تسمى ساعة الغفلة.
وَ مِنَ اللَّيْلِ (4) أي بعض الليل فَتَهَجَّدْ بِهِ التهجد ترك الهجود أي النوم للصلاة و الضمير للقرآن أو لليل بمعنى فيه نافِلَةً لَكَ أي زائدة لك على الصلوات وضع نافلة مكان تهجدا لأن التهجد عبادة زائدة و المعنى أن التهجد زيد لك على الصلوات المفروضة فريضة عليك خاصة دون غيرك لأنه تطوع لهم أو فضيلة لك لاختصاص وجوبه بك كما روي أنها فرضت عليه و لم تفرض على غيره فكانت فضيلة له ذكره ابن عباس.
و قال القطب الراوندي في فقه القرآن و إليه أشار أبو عبد الله ع