. و قيل معناه نافلة لك و لغيرك و خص بالخطاب لما في ذلك من صلاح الأمة في الاقتداء به و الحث على الاستنان بسنته و قيل كانت واجبة عليه و على الأمة (3) بالمزمل فبهذه الآية نسخ وجوبها عن الأمة و بقي الاستحباب و بقي الوجوب عليه ص.
و ذهب قوم إلى أن الوجوب نسخ عنه كما عن الأمة فصارت نافلة لأنه تعالى قال نافِلَةً لَكَ و لم يقل عليك و التخصيص من حيث إن نوافل العباد كفارة لذنوبهم و النبي ص قد غفر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر فكانت نوافله لا تعمل في كفارة الذنوب بل في رفع الدرجات.
مَقاماً مَحْمُوداً نصب على الظرف أو على المصدر أو على الحال أي ذا مقام و المشهور أنه الشفاعة و قيل يعم كل كرامة و قد تقدم الكلام فيه.
وَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِياماً قال الطبرسي رحمه الله (4) قال الزجاج كل من أدركه الليل فقد بات نام أو لم ينم و المعنى يبيتون لربهم بالليل
____________
(1) التهذيب ج 1 ص 136.
(2) و ذلك لما عرفت أن صريح الامر في آيات اللّه الحكيم يفيد فرض المأمور به على من وجه إليه الامر.
(3) ليس في آية المزّمّل ما يفيد كونها فرضا على الأمة، لاختصاص الخطاب به (ص) نعم في آخر آية منها يقول عزّ و جلّ: «إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ ... وَ طائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ» فيعلم منها أن طائفة من أمته (ص) كانوا يقتدون به (ص) في الإتيان بنافلة الليل و قد عرفت شرح ذلك مستوفى في ج 85 ص 3.