بيان: بما افترض عليه أي في القرآن في اليوم و الليلة أي الصلوات الخمس أو مطلق الواجبات و يكون الغرض عدم المؤاخذة على ترك النوافل بأن يكون الراوي مع علمه بكونها نافلة مندوبة احتمل ترتب العقاب على تركها (2) و هو بعيد.
(2) و ذلك لان النوافل سنة للنبى (ص) و قد قال: من رغب عن سنتى فليس منى، و مبنى الجواب على أنّه لم يكن راغبا عن سنته (ص) لانه ما كان يطيق القيام لغلبة النوم عليه او غير ذلك من العلل، بل و لو كان مطيقا للقيام بالليل لم يكن مأثوما لقوله (ص): السنة سنتان: سنة في فريضة الاخذ بها هدى و تركها ضلالة، و سنة في غير فريضة الاخذ بها فضيلة و تركها الى غير خطيئة، فمن ترك القيام بالليل فقد ترك الفضل، لكونه سنة في غير فريضة.
اللّهمّ الا أن يكون تركه لاجل التهاون فيصدق عليه الرغبة عن سنته (ص)، كأن يكون فارغا من المشاغل، و يكفيه النوم في اوائل الليل، بحيث يستيقظ مرارا أولا تأخذه النوم و هو مع ذلك لا يقوم للصلاة، بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَ لَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ
(3) في مطبوعة الكمبانيّ: المجالس، و هو سهو لم نجد الحديث فيه بعد الفحص الشديد.