بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · صفحة 169 من 452

صفحة
[صفحة 145]

أي يفعله ليلا و ليس من النوم من أدركه الليل فقد بات انتهى و من قال لا ينامن و حمله على الوتيرة فقد أتى ببعيد.


قال في المصباح المنير بات يبيت بيتوتة و مبيتا و مباتا فهو بائت و لذلك معنيان أشهرهما اختصاص ذلك الفعل بالليل كما اختص الفعل في ظل بالنهار فإذا قلت بات يفعل كذا فمعناه فعله بالليل و لا يكون إلا مع السهر و عليه قوله تعالى‏ وَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِياماً (1) و قال الأزهري قال الفراء بات الليل إذا سهر الليل كله في طاعة أو معصية و قال الليث من قال بات بمعنى نام فقد أخطأ أ لا ترى أنك تقول بات يرعى النجوم و معناه ينظر إليها و كيف ينام من يراقب النجوم.


و قال ابن القطاع و غيره بات يفعل كذا إذا فعله ليلا و لا يقال بمعنى نام.


و المعنى الثاني يكون بمعنى صار يقال بات بموضع كذا أي صار به يقال سواء كان في ليل أو نهار و عليه قوله ص لا يدري أين باتت يده و المعنى صارت و وصلت.


و على هذا قول الفقهاء بات عند امرأته ليلة أي صار عندها سواء حصل معه نوم أو لا انتهى.


و الحق أن بات في غالب الاستعمال يعتبر فيه كون الفعل بالليل و لا يعتبر فيه النوم و لا السهر كما يظهر من الشيخ الرضي ره و غيره و قال الرضي و أما مجي‏ء بات بمعنى صار ففيه نظر.


19- الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَبِيتَنَّ إِلَّا بِوَتْرٍ (2).

وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنِ‏


____________


(1) الفرقان: 64.

(2) علل الشرائع ج 2 ص 20.

التالي ص 169/452 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...