تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · صفحة 255 من 994
صفحة
[صفحة 293] (2) يبتنى هذه الجملة على رواية زرارة في عدد النوافل و هي سبعة و عشرون ركعة تمامها مع الفرائض أربعة و أربعون ركعة، على ما مر في ج 82 ص 293، و أن الثمان ركعات الزوال للوقت (منتصف النهار) و هي السبحة سبحة النهار كما أن الثمان ركعات الليل أيضا للوقت (منتصف الليل) و هي الناشئة ناشئة الليل، قال عزّ و جلّ: «إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قِيلًا* إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا» المزّمّل: 6- 7.
فالمصلى يصلى ثمان ركعات يفصل بين الأربعة الأولى و الأخيرة بفاصلة ثمّ يصلى الظهر عند القدم ثمّ يصلى بعدها ركعتين نافلتها، ثمّ يروح و يتغدى و يتمدد ثمّ يصلى ركعتين نافلة العصر يقدمها قبلها ثمّ يصلى العصر عند القدمين، لا يتنفل بعدها باجماع المسلمين.
ثمّ إذا ذهبت الحمرة من قمة الرأس يصلى المغرب ثمّ يصلى نافلتها ركعتين ثمّ يصلى العشاء و يصلى بعدها ركعتين من جلوس و لا يعدها نافلة بل هي وتيرة يوتر بها ركعات النوافل احتياطا لاحتمال قبض نفسه حين النوم.
و في بعض الروايات أنّه يصلى ركعتين قبل العشاء نافلة لها ثمّ يصليها فيكون قد صلى بين المغربين أربع ركعات ركعتين للمغرب بعدها و ركعتين للعشاء قبلها كما فعل في صلاة الظهرين.
ثمّ أنّه بعد ما صار منتصف الليل يقوم و يصلى أربع ركعات و بعد نومة أربع ركعات أخرى تمام الناشئة يرتل فيها أكثر من قراءته في غيرها من النوافل، ثمّ بعد نومة خفيفة يقوم و يوتر بواحدة- ان صلى للعشاء نافلتها ركعتين- أو بثلاث ان كان قد صلى نافلة المغرب فقط، ثمّ يصلى بعد الوتر ركعتين نافلة للصبح ثمّ يصلى الصبح لا يتنفل بعدها كما في العصر.
فحينئذ تصير عدد النوافل 27 ركعة لكل صلاة ركعتان نافلة باضافة الناشئة و السبحة و هذا هو المراد بقوله (عليه السلام) «لكل صلاة مكتوبة نافلة ركعتين» مبتنيا على ما في رواية زرارة (و قد كان أصدع بالحق من غيره) لكن عمارا طبق كلام الصادق (عليه السلام) هذا.