بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · صفحة 320 من 994

صفحة
[صفحة 103]

20- الْمُجْتَنَى، شَكَا رَجُلٌ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)جَاراً يُؤْذِيهِ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ(ع)إِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قُلْ يَا شَدِيدَ الْمِحَالِ يَا عَزِيزُ أَذْلَلْتَ بِعِزَّتِكَ جَمِيعَ مَا خَلَقْتَ اكْفِنِي شَرَّ فُلَانٍ بِمَا شِئْتَ قَالَ فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ فَلَمَّا

____________


فهم أولى بأن يؤدوا حقّ اللّه عزّ و جلّ إليه و هو أن يقولوا ما يعلمون، و يكفوا عما لا يعلمون، و أن يأخذوا بما وافق كتاب اللّه و سنة نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) و يدعوا ما خالف كتاب اللّه و سنة نبيه:


ففى الصحيح أن أبا يعفور سأل الصادق (عليه السلام) عن اختلاف الحديث: يرويه من يوثق به، و منهم من لا يوثق به، فقال (عليه السلام): إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا في كتاب اللّه أو من قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) (يعنى سنته ص) و الا فالذى جاءكم به أولى به.


و روى الكشّيّ عن اليقطينى عن أبي محمّد يونس بن عبد الرحمن أن بعض أصحابنا سأله فقال له: يا أبا محمّد ما أشدك في الحديث و أكثر انكارك لما يرويه أصحابنا، فما الذي يحملك على ردّ الأحاديث؟ فقال: حدّثني هشام بن الحكم أنّه سمع أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: لا تقبلوا علينا حديثا الا ما وافق القرآن و السنة، أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدمة، فان المغيرة بن سعيد لعنه اللّه دس في كتب أصحاب أبى أحاديث لم يحدث بها أبى فاتقوا اللّه و لا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا تعالى و سنة نبيّنا محمد (ص)، فانا إذا حدّثنا قلنا: قال اللّه عزّ و جلّ، و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).


قال يونس: وافيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبى جعفر (عليه السلام) و وجدت أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السلام) متوافرين فسمعت منهم و أخذت كتبهم فعرضتها بعد على أبى الحسن الرضا (عليه السلام) فأنكر منها أحاديث كثيرة أن يكون من أحاديث أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و قال لي: ان أبا الخطاب كذب على أبي عبد اللّه (عليه السلام)، لعن اللّه أبا الخطاب و كذلك أصحاب أبى الخطاب يدسون هذه الأحاديث الى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السلام) فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن، فانا ان حدّثنا حدّثنا بموافقة القرآن و موافقة السنة، انا عن اللّه و عن رسوله نحدث الخبر.


التالي ص 320/994 — الأصلية 103 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...