تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · صفحة 43 من 452
صفحة
[صفحة 32]
سبحانه لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ (1) نورا من أنواره به يميز بين الحق و الباطل و به يعرف المؤمن و المنافق كما قال الله تعالى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (2)
الرابع أنه لما خرج عن سلطان الهوى و آثر على جميع مراداته و شهواته رضى المولى صار الرب تبارك و تعالى متصرفا في نفسه و بدنه مدبرا لقلبه و عقله و جوارحه فبه يسمع و به يبصر و به ينطق و به يمشي و به يبطش كما ورد في تأويل قوله تعالى وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ (3) و هذا معنى دقيق لا يفهمه إلا العارفون و ليس المراد به المعنى الذي باح به المبتدعون فإنه الكفر الصريح و الشرك القبيح.
و لقد أطنبنا الكلام في ذلك في كتاب الإيمان و الكفر و بعض كتبنا الفارسية و اكتفينا هنا بإشارات خفية ينتفع بها أرباب الفطن الذكية و أما قوله سبحانه ما ترددت في شيء فقد مضى شرحه في كتاب الجنائز و غيره..