تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · صفحة 928 من 994
صفحة
[صفحة 322]
كلها لئلا يدخلها الخلل و اعتصم بكذا التجأ إليه.
أفضيت إذا خرجت إلى الفضاء و أفضيت إلى فلان سري بوجهك الكريم أي بذاتك أكرم الذوات و قد مر في كتاب التوحيد و الحجة لذلك وجوه و قال في النهاية الوارث هو الذي يرث الخلائق و يبقى بعد فنائهم و الظاهر الذي ظهر فوق كل شيء و علا عليه و الرقيب الحافظ الذي لا يغيب عنه شيء فعيل بمعنى فاعل و الباطن هو المحتجب عن أبصار الخلائق و أوهامهم فلا يدركه بصر و لا يحيط به وهم أو العالم بما بطن يقال بطنت الأمر إذا عرفت باطنه و المحيط به أي علما و قدرة و صنعا و تربية. المتعالي بقدرته أي هو سبحانه في حال دنوه إلى المخلوقين تربية و علما و إحاطة في نهاية العلو عنهم ذاتا و صفة فلا يدركونه و لا يحيطون به و لا يشبهونه في شيء و كذا ارتفاعه ذاتا لا ينافي دنوه لطفا و علما و تربية بل علوه عين دنوه و دنوه عين علوه.
ذلوا لعظمتك أي لك بسبب عظمتك أو عند عظمتك و هم في قبضتك أي في قدرتك و قضائك و قدرك و مشيتك يتقلبون أي يتصرفون و يتحولون من حال إلى حال بناصية كل دابة أي أنت مالك لها قادر عليها تصرفها على ما تريد بها و الأخذ بالنواصي تمثيل لذلك فإن من أخذ بناصية الحيوان فهو مستول عليه يصرفه كيف يشاء مستقرها و مستودعها أي أماكنها في الحياة و الممات أو الأصلاب و الأرحام أو مساكنها من الأرض حين وجدت بالفعل و مودعها من المواد و المقار حين كانت بالقوة و في بعض الأخبار تفسيرهما بمن استقر فيه الإيمان و من استودعه.
كل أي كل واحد من الدواب و أحوالها في كتاب مبين مذكور في اللوح المحفوظ إذا لم أعول على بدني أي إذا لم أعمل ببدني طاعتك فعلى أي شيء أعول مع فقد العمل و الحاصل أن الرجاء إنما يكون مع العمل و مع عدمه يكون غرة و في بعض النسخ على ربي و لعله أظهر.